شاب يقاضي «فتاة» بعد شراكة عقارية انتهت أمام القضاء، وذلك بعدما دخل معها في اتفاق لشراء (3) عقارات بهدف الاستثمار وإعادة البيع أو التأجير، قبل أن تنشب بينهما خلافات حول ملكية العقارات والأموال المدفوعة.
وقال الشاب إنه اتفق مع الفتاة على أن يقوم هو بتمويل شراء العقارات، فيما تتولى هي إدارة الاستثمار وتسجيل العقارات باسمها على سبيل الأمانة، موضحًا أنه دفع مبلغ (8) ملايين درهم من حسابه الشخصي التزامًا بالاتفاق بينهما.
وأضاف أن الفتاة انسحبت لاحقًا من الشراكة، وأبلغته بأنها ستقوم بنقل العقارات باسمه، إلا أنها لم تنفذ ذلك، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء للمطالبة برد المبالغ التي دفعها والتعويض عن الأضرار التي لحقت به.
وأوضح أن بحوزته عدة مستندات تؤيد موقفه، شملت اتفاقية الرهن الاستثماري، وملحق الاتفاقية، واتفاقية انسحاب الفتاة من الاستثمار، إضافة إلى سندات قبض وإقرارات متبادلة بين الطرفين.
وفي المقابل، دفعت الفتاة بأن العلاقة التي جمعتها بالشاب ليست شراكة استثمارية وإنما قرض مالي، مؤكدة أن الإيصالات جميعها محررة باسمها، كما دفعت ببطلان العقد وطعنت بالتزوير على المستندات المقدمة من الشاب.
كما أشارت إلى وجود حجز قضائي على العقارات في قضية أخرى، معتبرة أن ذلك هو السبب وراء عدم نقل الملكية للشاب.
إلى ذلك، أوضح الخبير المنتدب في الدعوى أن العلاقة الحقيقية بين الطرفين هي علاقة استثمار عقاري، وأن الشاب التزم بسداد الأقساط المتفق عليها، بينما أخلّت الفتاة بالتزامها بنقل الملكية، كما ثبت قيامها بتأجير إحدى الوحدات العقارية والاستفادة من عوائدها.
ومن جانبه، أكد المختبر الجنائي المختص بفحص التزوير أن التوقيع الوارد على الاتفاقية صحيح، وكذلك التوقيع على ملحق الاتفاقية واتفاقية الانسحاب، وأن جميع التوقيعات تعود للفتاة ولا يوجد أي تزوير في المستندات محل النزاع.
وأشارت المحكمة إلى أن العبرة في العقود تكون بحقيقة العلاقة بين الأطراف وليس بمسمى العقد فقط، موضحة أن بنود الاتفاق تثبت وجود شراكة استثمارية بين الطرفين، وأنها تطمئن إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير والمختبر الجنائي.
وحيث ثبت للمحكمة استحالة نقل ملكية العقارات، فقد قضت بفسخ العقد وإلزام الفتاة بدفع:
- (8) ملايين درهم تمثل المبالغ التي دفعها الشاب.
- (2) مليون درهم تعويضًا عن الأضرار.
- (10) آلاف درهم غرامة بسبب الادعاء بالتزوير.
كما أيدت محكمتا الاستئناف والتمييز الحكم الصادر.
توعية
- لا تدخل في أي شراكة عقارية دون عقد واضح يحدد الحقوق والالتزامات وآلية الخروج من الاستثمار.
- تسجيل العقار باسم طرف واحد “على سبيل الأمانة” قد يخلق نزاعات معقدة مستقبلًا إذا لم تكن الضمانات القانونية كافية.
- الاحتفاظ بالإيصالات والتحويلات البنكية والملاحق التعاقدية يعد عنصرًا حاسمًا في إثبات الحقوق أمام القضاء.
- الادعاء بالتزوير دون أدلة قوية قد يرتب غرامات ومسؤولية قانونية إضافية.
- قبل الدخول في أي استثمار عقاري أو توقيع اتفاقيات مالية كبيرة، احرص على استشارة محامٍ مرخص ومتخصص.