قام مؤجر بمقاضاة مستأجر أمام مركز فض المنازعات الإيجارية بعدما وجّه له إنذارًا عدليًا بالإخلاء، مؤكدًا أنه بحاجة إلى الفيلا لاستخدامه الشخصي، إلا أن المستأجر رفض الخروج مستندًا إلى شرط تعاقدي يمنع الإخلاء قبل مرور خمس سنوات.
وقال المؤجر إنه قام بتأجير الفيلا بقيمة 260 ألف درهم سنويًا، ثم لاحقًا أصبح بحاجة إلى العقار باعتباره العقار الوحيد الذي يملكه، ولذلك وجّه إنذارًا عدليًا للمستأجر وفقًا لأحكام قانون الإيجارات طالبًا منه الإخلاء، لكنه رفض الامتثال للإنذار.
وأوضح المؤجر أمام المحكمة أن قانون الإيجارات يمنحه الحق في طلب الإخلاء لاستخدامه الشخصي، وأنه لا يجوز حرمانه من الانتفاع بعقاره الوحيد بسبب شرط تعاقدي، مطالبًا بإنهاء العلاقة الإيجارية وإلزام المستأجر بالإخلاء.
واستند المؤجر في دعواه إلى عقد الإيجار، والإنذار العدلي الموجّه للمستأجر، إضافة إلى شهادة تثبت أن الفيلا محل النزاع هي العقار الوحيد الذي يملكه.
وفي السياق، دفع المستأجر بأن المؤجر لا يحق له التنصل مما التزم به بإرادته، موضحًا أن عقد الإيجار تضمن شرطًا صريحًا وواضحًا يقضي بعدم إخلائه قبل مرور خمس سنوات، وأن المؤجر وافق على هذا الشرط عند توقيع العقد، وبالتالي أصبح ملزمًا به قانونًا.
إلى ذلك، أشارت المحكمة الابتدائية في مركز فض المنازعات الإيجارية إلى أن “العقد شريعة المتعاقدين”، وأن شرط عدم الإخلاء ورد بالعقد بصورة واضحة وصريحة، ولم يثبت للمحكمة وجود غبن أو تدليس أو أي عيب من عيوب الإرادة، وبالتالي فإن الشرط ملزم للطرفين، وقضت برفض الدعوى.
ولم يلقَ الحكم قبول المؤجر، فتوجه إلى الاستئناف، متمسكًا بأن قانون الإيجارات أعلى من الشروط التعاقدية، وأن من حقه استرداد عقاره الوحيد لاستخدامه الشخصي.
إلا أن محكمة الاستئناف في مركز فض المنازعات الإيجارية أيدت الحكم الابتدائي، مؤكدة أن “ما كان صحيحًا بغير عيب وجب الوفاء به”، وأن الطرفين اتفقا صراحة على عدم الإخلاء قبل مرور خمس سنوات، وبالتالي فإن المؤجر يبقى ملتزمًا بهذا الشرط طوال المدة المتفق عليها.
توعية
- قبل توقيع أي عقد إيجار، يجب قراءة جميع البنود بدقة خاصة الشروط المتعلقة بالإخلاء ومدد الحماية التعاقدية.
- بعض الشروط التعاقدية قد تُقيّد حقوقًا يمنحها القانون إذا تم الاتفاق عليها بصورة واضحة وصحيحة بين الطرفين.
- توجيه إنذار عدلي بالإخلاء لا يعني بالضرورة كسب الدعوى إذا كان العقد يتضمن التزامات تمنع الإخلاء خلال مدة معينة.
- الاحتفاظ بالعقود والمراسلات والإنذارات الرسمية من أهم وسائل الإثبات أمام لجان ومحاكم الإيجارات.
- عند وجود أي شرط استثنائي أو غير معتاد في عقد الإيجار، يُنصح بالحصول على مشورة محامٍ مسجل ومرخص قبل التوقيع أو رفع الدعوى.