قامت عائلة بمقاضاة طبيبة ومستشفى، وذلك بعد ولادة ابنهم البكر في حالة غيبوبة، قبل أن يتبين لاحقًا إصابته باعتلال دماغي نتيجة نقص الأكسجين، وما ترتب عليه من عاهة مستديمة بنسبة 100%.
وقالت العائلة إن الأم عانت آلام الولادة عند الأسبوع 39 من الحمل، فتوجهت إلى المستشفى، حيث جرت محاولات لتوليدها باستخدام الملقط وجهاز الشفط، إلا أن المحاولات تكررت وتعطلت بعض الأجهزة، لينتهي الأمر بولادة الطفل في حالة غيبوبة.
وأضافت العائلة أن التشخيص الطبي كشف إصابة الطفل باعتلال دماغي لنقص الأكسجين، وأنها تقدمت بشكوى على أثر ذلك، مطالبة بالتعويض عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بابنها، مستندة إلى التقرير الطبي لحالة الطفل الحالية، وتقرير لجنة المسؤولية الطبية، وتقرير اللجنة العليا، والملف الطبي.
وفي السياق، قالت الطبيبة إن الأم كانت داخل غرفة العمليات قبل وصولها، وإن تخطيط نبض الجنين لم يُعرض عليها، كما أن بعض أجهزة المستشفى تعطلت، مؤكدة أنها لا تتحمل كامل المسؤولية، وأن خيار الشفط كان الأكثر أمانًا للأم في تلك الظروف.
فيما دفع المستشفى بالاعتراض على تقرير اللجنة العليا، وطلب أن لا يزيد التعويض عن مقدار الدية.
إلى ذلك، أشارت لجنة المسؤولية الطبية إلى وجود خطأ طبي جسيم، ترتب عليه إصابة الطفل بعاهة مستديمة بنسبة 100%، مع تلف شديد ودائم في الدماغ، وعجز تام لجميع الحواس.
كما أيدت اللجنة العليا تقرير لجنة المسؤولية الطبية، وقررت وجود انحراف غير مبرر عن الأصول الطبية، موضحة أنه ما دام تخطيط نبض الجنين غير طبيعي، فإن الولادة كان يجب أن تتم قيصريًا، وأن الاستخدام المتكرر للأجهزة كان خطأً طبيًا.
وأشارت المحكمة إلى أن تقرير اللجنة العليا نهائي، وأن الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما ثابتة، وعليه قررت إلزام الطبيبة والمستشفى بالتضامن بدفع 3 ملايين درهم تعويضًا للعائلة، فيما أيدت محكمة الاستئناف الحكم.
توعية
- لا تتردد في طلب توضيح كامل من الفريق الطبي عند حدوث أي تعقيدات أثناء الولادة.
- احتفظ بالملف الطبي والتقارير والفحوصات منذ اللحظة الأولى.
- راقب أي تأخير أو قرار طبي غير مبرر في الحالات الطارئة.
- تقارير لجان المسؤولية الطبية حاسمة في إثبات الخطأ والضرر.
- عند الشك بوقوع خطأ طبي، اطلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص.