أقام شاب وزوجته دعوى قضائية ضد شركة ومالك عقار وفندق، وذلك بعد شرائهما حصة انتفاع بنظام «تايم شير» لمدة 99 سنة في غرفة فندقية، وسدادهما كامل قيمة العقد البالغة 245 ألف درهم، قبل أن يفاجآ بعد تسجيل العقد رسمياً بضياع حقهما وعدم تمكينهما من الانتفاع.
وقال الشاب وزوجته إنهما تعاقدا على شراء حصة انتفاع في غرفة فندقية لمدة 99 سنة، ودفعا كامل المبلغ المتفق عليه، إلا أنهما اكتشفا لاحقاً بيع ذات الوحدات لعدد كبير من الأشخاص، كما تورط مالك العقار في قضية، وتم بيع العقار في مزاد قضائي، ما أدى إلى استحالة الانتفاع وضياع حقهما.
وقدما سنداً لدعواهما عقد «التايم شير»، وإيصالات السداد والتحويلات البنكية، وكشف حساب وحدة التايم شير، وشهادة صادرة من دائرة الأراضي بشأن المشروع.
وفي السياق، قال مالك العقار إنه مجرد مالك وليس طرفاً في العقد، موضحاً أن العقد لا يحمل توقيعه، وأن الشركة المتعاقدة ليست مملوكة له، كما أنه لم يتلق أي مبالغ من الشاب وزوجته.
فيما دفعت الشركة بعدم قبول الدعوى، مؤكدة أنه لا يوجد سند قانوني لرفعها، وأن على المدعيين اللجوء أولاً إلى دائرة السياحة، كما دفعت بعدم وجود أساس قانوني لفسخ العقد أو وجود إخلال يبرر المسؤولية.
أما الفندق فدفع بأنه ليس طرفاً في العقد، وأن التعاقد تم بين الشاب والشركة، وأن ورود اسم الفندق كان فقط لأن الوحدة محل الانتفاع تقع لديه، مشيراً إلى أن العقد لا يتضمن نصاً على التضامن.
إلى ذلك، انتهى الخبير المنتدب في الدعوى إلى أن الشاب وزوجته أوفيا بالتزاماتهما، وأن مالك العقار سبق أن وقع تعهداً أمام دائرة الأراضي بعدم بيع الوحدة لأكثر من 51 شخصاً، كما اتضح وجود اتفاقية وكالة بين الفندق والشركة لتسويق المشروع، وأن المالك كان المدير الفعلي للفندق.
وأشار الخبير إلى أن المالك أخل بالتزاماته أمام دائرة الأراضي، وأن مبنى الفندق تم بيعه بأمر قضائي، في حين استمرت رخصة الفندق في مبنى آخر، معتبراً أن بيع المبنى الأول جعل تنفيذ العقد مستحيلاً.
واطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبير، وقررت أن المدعى عليهم هم أصحاب المشروع ومسؤولون عنه، وأن استحالة تنفيذ العقد تؤدي إلى انفساخه، وقضت بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا للشاب وزوجته مبلغ 245 ألف درهم، إضافة إلى 50 ألف درهم تعويضاً، والفائدة القانونية بواقع 5%.
وأيدت محكمتا الاستئناف والتمييز الحكم.
توعية
- لا تكتفِ باسم الفندق أو المشروع، وتأكد من صفة الجهة التي توقع معها العقد.
- تحقق من تسجيل حق الانتفاع رسمياً ومن عدد المنتفعين بالوحدة نفسها.
- احتفظ بكل إيصالات السداد والتحويلات والمراسلات.
- راجع وضع العقار والرخصة والمالك قبل دفع كامل المبلغ.
- اطلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص قبل توقيع عقود الانتفاع طويلة الأجل.