أقام شاب دعوى قضائية ضد بائع مركبة، مطالبًا بفسخ عقد البيع وإرجاع مبلغ 60 ألف درهم، وذلك بعد شرائه مركبة تبين لاحقًا أنها «معدلة ومزودة»، ورفضت هيئة الطرق والمواصلات تسجيلها مدنيًا.
وقال المشتري إنه اشترى المركبة للاستخدام المعتاد، وحوّل مبلغ 60 ألف درهم إلى الحساب البنكي للبائع، إلا أن الأخير لم يقم بتسجيل المركبة باسمه، رغم محاولات التواصل الودي معه. وقدم أمام المحكمة صور التحويلات البنكية، وشهادة من هيئة الطرق والمواصلات، ومحادثات عبر «واتساب».
وفي السياق، أوضح الخبير أن الاتفاق بين الطرفين تم مباشرة دون عقد رسمي، وأن المركبة كانت معدلة ومزودة، ولم يفصح البائع عن هذه التعديلات قبل البيع، كما أن هيئة الطرق رفضت تسجيلها مدنيًا، وانتهى إلى أحقية المشتري في استرداد كامل المبلغ وقدره 60 ألف درهم.
فيما دفع البائع بأن المركبة كانت مسجلة ولها ملف مروري، وأنه سلّمها للمشتري وهي في حيازته، معتبرًا أن حق المشتري في المطالبة سقط بمرور سنة على استلام المركبة، كما طلب رفض الدعوى أو خصم قيمة الاستهلاك، مشيرًا إلى وجود شروط للتسجيل وأن المشتري كان متعثرًا ماليًا.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت بعدم سماع الدعوى، استنادًا إلى مرور سنة على الاستلام الفعلي للمركبة، معتبرة أن دعوى الفسخ لا تسمع بعد مضي هذه المدة.
إلا أن محكمة الاستئناف رأت أن مدة السنة لا تنطبق إلا على حالات محددة قانونًا، وأن الدعوى في حقيقتها تتعلق بإخلال البائع بالتزاماته وطلب فسخ العقد، لا بمجرد عيب يندرج تحت تلك المدة. وأكدت أن للمحكمة سلطة التكييف الصحيح للدعوى، وأن البائع أخل بالتزامه بعدم الإفصاح عن التعديلات والتزويد، وكذلك بعدم بيان قيود التسجيل.
وعليه، اطمأنت محكمة الاستئناف إلى تقرير الخبير، وقضت بفسخ العقد، وإلزام البائع بإرجاع مبلغ 60 ألف درهم للمشتري، مع فائدة قانونية 5%، مقابل إرجاع المركبة إلى البائع.