قامت فتاة بمقاضاة كاراج تصليح مركبات بعدما سلمتهم مركبتها من نوع رنج روفر لإصلاح عطل في المحرك، إلا أنها تؤكد أن المشكلة استمرت رغم دفعها تكاليف الإصلاح، قبل أن تكتشف لاحقًا أن أحد موظفي الكاراج استخدم المركبة وتراكمت عليها المخالفات، ثم تُركت حتى تم سحبها إلى الحجز البلدي.
وقالت الفتاة إنها تعرضت لعطل في مركبتها، وعند تسليمها للكاراج أبلغوها بضرورة استبدال المحرك، فوافقت وسددت مبلغ (20) ألف درهم. وأضافت أنها بعد استلام المركبة لاحظت استمرار ذات المشكلة، فأعادتها إليهم مجددًا، ليبلغوها بوجود خطأ في الإصلاح، ثم قاموا بتحويل المركبة إلى كاراج آخر بمعرفتهم.
وأوضحت أنها فوجئت لاحقًا بطلب جديد لاستبدال المحرك مرة أخرى، مع رفض الكاراج تسليمها تقريرًا فنيًا يوضح حالة المركبة، ورفضهم كذلك تسليمها المحرك الأصلي. كما تبين لها أن أحد موظفي الكاراج استخدم المركبة خلال فترة وجودها لديهم، ما أدى إلى تراكم مخالفات مرورية عليها، قبل أن تُترك المركبة حتى قامت البلدية بنقلها إلى الحجز.
وقدمت الفتاة للمحكمة مجموعة من المستندات، شملت فاتورة ضريبية صادرة من الكاراج، ومحادثات عبر واتساب تتضمن إقرارات بوجود خطأ في الإصلاح، ورسائل صوتية متبادلة، إضافة إلى مستندات المركبة وتفاصيلها.
وفي المقابل، دفع الكاراج بإنكار صحة الرسائل الصوتية ومحادثات الواتساب، مؤكدًا أن الاتفاق كان على تركيب محرك مستعمل، كما تمسك بأنه سلّم المركبة للفتاة منذ عام 2023، وأن حقها القانوني سقط بمرور مدة الستة أشهر المقررة قانونًا. كما أرفق فاتورة قال إنها تثبت شراء المحرك.
إلى ذلك، أشار الخبير المنتدب في الدعوى بدايةً إلى أنه انتقل إلى مقر الكاراج ولم يجد المركبة، وبالتالي لم يتمكن من فحصها، واعتبر أن فاتورة الاستبدال تُعد دليلًا فنيًا يمكن الاعتداد به. إلا أن الفتاة اعترضت على التقرير مؤكدة أن الخبير لم يعاين المركبة ولم يحسم سبب العطل الحقيقي.
وبناءً على أمر المحكمة، أُعيدت المأمورية للخبير الذي قام هذه المرة بمعاينة المركبة، وانتهى تقريره إلى عدة نتائج، أبرزها:
- أن الكاراج لم يقم فعليًا باستبدال المحرك.
- أن المحرك تم فتحه بطريقة غير مهنية.
- أن المحرك أصبح غير صالح بسبب تصرفات الكاراج.
- أن الأعمال المنفذة لا تتطابق مع الفاتورة الصادرة.
وعليه، قررت المحكمة الاطمئنان إلى تقرير الخبرة، مؤكدة ثبوت الغش من جانب الكاراج، وأن دعاوى الغش لا يسري عليها الدفع بسقوط الحق بمرور مدة الستة أشهر. كما ثبت للمحكمة أن المحرك أصبح غير صالح، وأن تكلفة استبداله بحسب تقرير الخبير تبلغ (18) ألف درهم.
وقضت المحكمة بإلزام الكاراج برد مبلغ (20) ألف درهم الذي دفعته الفتاة، إضافة إلى تعويض قدره (60) ألف درهم، ليصل إجمالي المبلغ المحكوم به إلى (80) ألف درهم، وهو الحكم الذي أيدته محكمتا الاستئناف والتمييز.
توعية
- احتفظ دائمًا بالفواتير التفصيلية وتقارير الإصلاح عند تسليم مركبتك لأي ورشة أو كاراج.
- لا تكتفِ بالوعود الشفهية، واطلب تقريرًا فنيًا مكتوبًا يوضح طبيعة العطل والأعمال المنفذة.
- متابعة المركبة خلال فترة الإصلاح قد تكشف أي استخدام غير مصرح به أو تصرفات مخالفة.
- الاعتراض على تقارير الخبرة حق قانوني إذا كانت المعاينة ناقصة أو غير حاسمة.
- عند وجود نزاع فني أو مالي، يُنصح بطلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص لحماية حقوقك القانونية.