أقام شاب دعوى قضائية ضد صديقه، طالب فيها بإلزامه بالتعويض، وذلك بعد اتفاقهما على شراء قطعة أرض بقيمة (8) ملايين درهم مناصفة بينهما، بهدف استثمارها وتطويرها، قبل أن تتعثر الصفقة بسبب عدم سداد الصديق حصته، وتنتهي بمصادرة العربون.
وقال الشاب إن الاتفاق كان واضحاً على شراء الأرض بنسبة 50% لكل طرف، موضحاً أن البائعة طلبت عربوناً قدره (800) ألف درهم، فدفع حصته البالغة (400) ألف درهم، إلا أن صديقه لم يسدد حصته، ما اضطره إلى دفع المبلغ كاملاً حفاظاً على الصفقة.
وأضاف أنه وجه إلى صديقه إنذارات للالتزام بالاتفاق وسداد حصته، لكنه لم يستجب، كما طالبه بالانسحاب حتى يكمل الصفقة منفرداً، إلا أن الصديق رفض الانسحاب ورفض الدفع، الأمر الذي أدى إلى فسخ البائعة للعقد ومصادرة العربون كاملاً.
وقدم الشاب سند استلام العربون البالغ (800) ألف درهم، والرسائل والإنذارات الموجهة إلى صديقه، إضافة إلى إخطار فسخ العقد ومصادرة العربون.
وفي السياق، دفع الصديق بعدم مسؤوليته، مؤكداً أنه لم يخلّ بأي التزامات تعاقدية، وأن الشاب هو من تسبب في فشل الصفقة، لافتاً إلى أنه لم يوافق على الشروط المطروحة، ولم يتم اطلاعه على سند ملكية الأرض أو هوية البائعة، كما لم يتم ترتيب اجتماع له معها.
وأضاف أنه لا يوجد نص في الاتفاقية يلزمه بالدفع مناصفة، ولا يوجد عقد ملزم يرتب عليه أي مسؤولية.
إلى ذلك، انتهى الخبير إلى ثبوت وجود اتفاق شراء بين الطرفين والبائعة، وأن الاتفاقية كانت موقعة من الشابين، كما ثبت أن فسخ الاتفاقية جاء بسبب عدم الدفع، وأن صديق الشاب هو المتسبب في ذلك.
وأشارت المحكمة إلى أن توقيع الصديق على الاتفاقية يعد علاقة ملزمة، وأن الثابت من الأوراق تمسكه بالصفقة ورفضه الانسحاب، رغم عدم التزامه بسداد حصته، كما اطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبير، وثبت لديها أنه تسبب في الضرر وفسخ العقد.
وأكدت المحكمة أن الضرر شمل مصادرة العربون، وفوات ربح استثماري، ومصاريف دعاوى، وعليه قضت بإلزامه بدفع مبلغ (2) مليون درهم، إضافة إلى الرسوم والمصاريف، فيما أيدت محكمتا الاستئناف والتمييز الحكم.
توعية :
- لا تدخل في صفقة عقارية مشتركة دون اتفاق مكتوب واضح يحدد الحصص والالتزامات والمواعيد.
- احرص على توثيق كل دفعة مالية بسندات رسمية وتحويلات واضحة.
- لا تعتمد على الثقة أو الصداقة في الصفقات الكبيرة دون ضمانات قانونية.
- تأكد من وجود شرط واضح يحدد أثر انسحاب أو تقاعس أحد الشركاء.
- قبل توقيع أي اتفاق عقاري، اطلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص.