في خلاف بين سيدة وشريكها، نظرت المحكمة نزاعًا يتعلق بـ «عقد بيع» لحصص شركة، حيث قامت السيدة بمقاضاة شريكها بعد أن أقدم على بيع حصتها مستندًا إلى وكالة كانت قد منحته إياها.
وقالت السيدة إنها شريكة في الشركة، وقد منحت شريكها وكالة لإدارة الأعمال أثناء تواجدها خارج الدولة، إلا أنه استغل هذه الوكالة وقام ببيع حصتها لنفسه دون علمها أو موافقتها، معتبرة أن هذا التصرف يُعد إساءة استعمال للوكالة ومخالفًا لأحكامها، خاصة أنه لم يبلغها بعملية البيع. وطالبت بإبطال عقد البيع وإعادة حصتها وقيدها باسمها في الرخصة التجارية.
وفي السياق، قال الشريك إن تصرفه قانوني، مؤكدًا أن لديه وكالة تخوله البيع لنفسه أو للغير، مضيفًا أن السيدة لم تسدد شيئًا من حصتها، وأنه المالك الوحيد للشركة.
فيما دفع الخبير، بعد فحص المستندات ومراجعة نصوص الوكالة، بعدم وجود مخالفة في استخدام الوكالة، وخلص إلى أن الشريك استخدمها ضمن نطاقها، وأن التصرف صحيح.
إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن تفسير عبارات الوكالة يُعد مسألة قانونية من اختصاصها، وليس من اختصاص الخبير. وبعد مراجعة نصوص الوكالة، فرّقت المحكمة بين «بيع المؤسسات» و«بيع الحصص»، وخلصت إلى أن بيع الحصة مقيد بأن يكون للغير فقط، وبالتالي فإن قيام الشريك ببيع الحصة لنفسه يُعد تجاوزًا صريحًا لنطاق الوكالة.
كما رفضت المحكمة دفع الشريك بأن السيدة لم تسدد حصتها، موضحة أن القاعدة القانونية تقضي بعدم جواز إثبات صورية ما ورد في عقد الشركة إلا بالكتابة، وهو من النظام العام الذي تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها حتى دون تمسك الخصوم به.
وعليه، قررت المحكمة بطلان عقد بيع الحصص، ورد الحصص إلى ملكية السيدة، وقيدها باسمها في الرخصة التجارية، وقد تم تأييد الحكم في مرحلتي الاستئناف والتمييز.
توعية
- لا تمنح وكالة عامة دون قيود إذا كانت تتعلق بأصول مهمة مثل الشركات أو العقارات.
- استعن بمحامٍ مرخص قبل توقيع أي وكالة أو عقد مهم.