في قضية أسرية أمام القضاء، تقدمت زوجة بطلب تطليق للضرر ضد زوجها، وذلك بعد خلافات مستمرة داخل الحياة الزوجية.
وقالت الزوجة إنها متزوجة ولديها من الزوج (7) أبناء أكبرهم يبلغ 20 عامًا، وطلبت الطلاق للضرر مع إلزامه بالنفقات، موضحة أن الزوج دائم الصراخ عليها، ومهمل لها وللأبناء، كما تتحمل وحدها جميع شؤون المنزل بسبب إهماله، إضافة إلى عدم خروجه معها أو مع الأبناء للتنزه، مما سبب لها أذى نفسيًا وعاطفيًا.
وفي السياق، قضت المحكمة الابتدائية بتطليق الزوجة طلقة بائنة للضرر، مع إلزام الزوج بنفقات تشمل: 7 آلاف درهم نفقة للأبناء، وألف درهم نفقة زوجية، مع توفير مسكن للإقامة، وخادمة وراتبها، وألف درهم للماء والكهرباء والإنترنت، و500 درهم أجرة حاضنة.
فيما دفع الزوج بعدم قبوله الحكم، فاستأنف، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الابتدائي، معتبرة أنه صحيح من حيث التطليق والنفقات.
إلى ذلك، طعن الزوج أمام المحكمة الاتحادية العليا، مؤكدًا أن الحكم قضى بنفقات تتجاوز حد الكفاية، وخالف الشريعة والقانون في مسألة التفريق، مشيرًا إلى أنه لم يثبت وقوع ضرر أو استحالة العشرة، ولم يتحقق الشقاق بالمفهوم الشرعي، كما أن المحكمة لم تناقش دفوعه بشكل كافٍ، وطلب إلغاء الحكم، متمسكًا بزوجته ومصلحة الأسرة.
وأشارت المحكمة الاتحادية العليا إلى أن الزوج ملزم بالنفقات، وأن ما قضت به المحاكم بشأن النفقات صحيح، إلا أنها أوضحت أن حكم التطليق للضرر لم يقم على أساس ثابت، حيث لم يثبت الضرر أو استحالة العشرة، ولم يتحقق الشقاق وفقًا لمفهومه الشرعي، معتبرة أن الحكم أخطأ في فهم الواقع والأدلة، وجاء دون سند شرعي.
وعليه، قررت المحكمة إلغاء حكم التطليق وما يترتب عليه من آثار، مع الإبقاء على النفقات الخاصة بالزوجة والأبناء والخادمة.
توعية
- لا تعتمد على الادعاءات المجردة دون دليل.
- تأكد من عرض جميع دفوعك ومستنداتك أمام المحكمة بشكل دقيق.
- لا تفترض أن المحكمة ستقضي بالطلاق دون تحقق شروطه الشرعية والقانونية.
- استعن بمحامٍ مختص لفهم حقوقك وإجراءاتك القانونية بشكل صحيح.