قام مدرب لياقة بدنية بمقاضاة طبيب ومستشفى، مطالباً بالتعويض، بعد تعرضه لمضاعفات صحية عقب عملية جراحية أجريت له لعلاج تمزق في الرباط الرضفي، قبل أن تتدهور حالته لاحقاً ويصاب بعدوى شديدة في موضع الجراحة.
وقال المدرب إنه خضع لعملية جراحية ثم غادر المستشفى، إلا أن حالته تدهورت أثناء وجوده في المنزل، وعند عودته للمستشفى تبين إصابته بعدوى شديدة في موضع الجراحة، ما استدعى إجراء عملية تنظيف. وأضاف أنه أصبح يعاني تصلباً شديداً وألماً مزمناً، وفقد عمله كمدرب لياقة بدنية.
وقدم المدرب مستندات تضمنت تقرير لجنة المسؤولية الطبية، وتقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، وتقرير اللياقة للعمل، إضافة إلى شهادة الراتب.
وفي السياق، دفع الطبيب والمستشفى برفض تحميلهما كامل المسؤولية، مؤكدين أن العملية الجراحية كانت صحيحة ولم يشبها تقصير، وأن التهاب مفصل الركبة بعد مثل هذه العمليات يعد من المضاعفات المعروفة عالمياً.
وأضافا أن المدرب هو من طلب الخروج من المستشفى بعد العملية بسبب عدم وجود تغطية تأمينية، وأن خروجه المبكر ساهم في تفاقم حالته، مشيرين إلى أن الخطأ ـ إن وجد ـ فهو خطأ غير جسيم.
إلى ذلك، أفادت لجنة المسؤولية الطبية بوجود خطأ طبي من جانب الطبيب في مرحلة ما بعد العملية، موضحة أنه لم يدرك خطورة حالة الركبة، ما أدى إلى تطور الحالة إلى التهاب شديد، مع فقد كبير في غضروف المفصل، وثبوت وجود التهاب بكتيري مزمن.
وأشارت اللجنة إلى أن الخطأ تمثل في عدم بذل العناية الواجبة، وعدم اتباع الأصول الطبية والمهنية.
كما انتهت اللجنة العليا للمسؤولية الطبية إلى أن العملية الجراحية ذاتها ليست محل الخطأ، وإنما الخطأ كان في تأخر التعامل مع الحالة وإخراج المريض، وعدم إعطائه مضاداً حيوياً عبر الوريد، وقررت أن الخطأ الطبي غير جسيم، مع وجود عجز بنسبة 10%.
وأشارت المحكمة إلى ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، مؤكدة أن القانون لا يشترط أن يكون الخطأ الطبي جسيماً حتى تترتب المسؤولية.
وعليه، قضت المحكمة بإلزام المستشفى والطبيب بالتضامن بدفع 300 ألف درهم للمدرب، وأيدت محكمتا الاستئناف والتمييز الحكم.