لجأت شركة إلى القضاء مطالبةً بإلزام جهة حكومية بسداد مستحقات مالية، بعد فسخ عقد مشروع بين الطرفين، وما تبع ذلك من خلاف حول نسبة الإنجاز، والأعمال المنفذة، والضمانات البنكية التي تم تسييلها.
وقالت الشركة إن الجهة الحكومية فسخت العقد، رغم أن الاستشاري تشدد في قراراته وركز على الجزاءات بدلاً من إيجاد حلول عملية، كما تعسف في تفسير بنود العقد، وخفّض نسبة الإنجاز دون مبرر، مؤكدة أن لديها أعمالاً منفذة ومعتمدة لم يتم سداد قيمتها، وأن الجهة قامت بتسييل الضمانات البنكية والحصول على مبالغ كبيرة منها.
واستندت الشركة إلى عقد المشروع، وإنذارات الإخلال الصادرة من الاستشاري، وتقارير مشتركة مع الجهة الحكومية، ومستندات تسييل الضمان البنكي.
وفي السياق، دفعت الجهة الحكومية بأن المقاول تعثر مالياً وتوقف دون مبرر، وأنها وجهت له إنذارات وطبقت الجزاءات، معتبرة أن جائحة كورونا لا تبرر وقف المشروع، خصوصاً أن العقد يمنع التوقف حتى مع وجود نزاع. كما أكدت أن نسبة الإنجاز لا تتوافق مع ما تم صرفه، وأنها دفعت للشركة مبالغ تفوق نسبة الإنجاز، وتكبدت تكاليف ضخمة للتعاقد مع مقاولين آخرين، مطالبةً بالتعويض عن الخسائر وفوات الربح والأضرار التي لحقت بسمعتها.
إلى ذلك، أوضح الخبير أن الأعمال المنجزة أكبر من نسبة الإنجاز المحتسبة، وأن الشركة لا تتحمل التكاليف الإضافية، لكون الأعمال الجديدة ليست ضمن نطاق العقد، كما لم يثبت وجود فوات ربح للجهة الحكومية، وانتهى إلى أن الجهة الحكومية مدينة بمبالغ لصالح الشركة.
وأشارت المحكمة إلى أن الشركة أخلت بالتزاماتها التعاقدية، وأنه يحق للجهة الحكومية قانوناً فسخ العقد، إلا أن ذلك لا يمنع استحقاق الشركة لقيمة الأعمال التي نفذتها، مطمئنةً إلى تقرير الخبرة وما انتهى إليه من تصفية الحساب بين الطرفين.
وعليه، قررت المحكمة إلزام الجهة الحكومية بأن تؤدي للشركة مبلغ 100 مليون درهم، وأيدت محكمة التمييز الحكم.
وبعد اعتراض الشركة على إغفال الفائدة، رأت المحكمة أن الدين معلوم المقدار وقت الطلب، وقضت بإلزام الجهة الحكومية بفائدة قدرها 5% من تاريخ المطالبة القضائية في عام 2020، ليصبح الحكم شاملاً مبلغ 100 مليون درهم إضافة إلى فائدة 5% من تاريخ المطالبة ، وأيدت محكمة التمييز ذلك.
توعية
- لا تتوقف عن تنفيذ المشروع لمجرد وجود نزاع ما لم يسمح العقد أو القانون بذلك.
- لا تقبل تخفيض نسبة الإنجاز دون اعتراض مكتوب ومستندات واضحة.
- لا تهمل حفظ الإنذارات والتقارير ومحاضر الاجتماعات لأنها قد تحسم النزاع.
- لا تفترض أن فسخ العقد ينهي كل الحقوق المالية بين الطرفين.
- لا تدخل في نزاع تعاقدي كبير دون استشارة محامٍ مسجل ومرخص.