قام سبعة ورثة بمقاضاة سيدتين، مطالبين بإلزامهما بسداد ريع أراضٍ قالوا إن لهما حصصاً فيها، بعد استمرار وضع يديهما على الأراضي دون سند، رغم صدور حكم تمييز سابق في عام 2021 أثبت واقعة الغصب وألزم السيدتين بسداد 37 مليون درهم كريع عن فترة سابقة.
وقال الورثة إنهم يملكون حصصاً في الأراضي محل النزاع، وإن السيدتين استمرتا في غصبها حتى نهاية عام 2024، حين أعلنتا التخلي عن حيازتها، مطالبين بريع الفترة اللاحقة لحكم التمييز وحتى انتهاء الحيازة، وهي 3 سنوات و3 أشهر، إضافة إلى الفوائد القانونية.
وقدم الورثة مستندات الإرث والملكية، وحكم التمييز السابق الذي قضى لهم بمبلغ 37 مليون درهم.
وفي السياق، دفعت السيدتان بأنهما أعلنتا التخلي عن الحيازة في عام 2024، وأنه لا يجوز الجمع بين الريع والفوائد، كما اعترضتا على تطبيق ذات الأسس التي بني عليها الحكم القديم، ونازعتا في تقرير لجنة الخبرة.
إلى ذلك، خلصت لجنة مكونة من ثلاثة خبراء إلى ثبوت وضع يد السيدتين على الأراضي دون سند، وأن الأراضي استُغلت سكنياً وتجارياً وحققت عوائد مرتفعة، وانتهت إلى أن الريع المستحق للورثة عن الفترة الجديدة يبلغ 24 مليون درهم، مؤكدة أن اعتراضات السيدتين لا تؤثر في النتيجة.
وأشارت المحكمة إلى اطمئنانها لتقرير لجنة الخبرة، وثبوت استمرار الغصب، موضحة أن الحكم القديم له حجيته عن الفترة السابقة فقط، أما الفترة الجديدة فهي واقعة غصب مستقلة، وأن الريع حق دوري متجدد، كما أن الفوائد القانونية تختلف عن الريع وتستحق بسبب التأخر في السداد.
وعليه، قررت المحكمة إلزام السيدتين بدفع 24 مليون درهم والفائدة القانونية، ليصبح إجمالي ما قضي به للورثة في الحكمين 37 مليوناً و24 مليوناً، أي 61 مليون درهم، وأيدت محكمة التمييز الحكم.