أقامت سيدة دعوى قضائية ضد مؤجر عقار، بعد قيامه بقطع الكهرباء والماء عن مسكنها لمدة 12 يومًا، رغم وجود عقد إيجار ساري مبرم عبر مكتب عقاري، وما ترتب على ذلك من أضرار مادية ومعنوية جسيمة.
وقالت السيدة في دعواها إنها وافقت على زيادة الإيجار بنسبة 30% ودفعت المبلغ المطلوب، إلا أن المؤجر بدأ لاحقًا بمضايقتها بحجة الصيانة، وداوم على الاتصال بها في أوقات غير لائقة، قبل أن يُقدم على قطع الخدمات الأساسية عن الشقة.
وفي السياق، أوضحت المدعية أن انقطاع الكهرباء والماء أدى إلى تلف أدوية ابنتها المصابة بالسكري (الإنسولين)، إضافة إلى فساد المواد الغذائية، مؤكدة أنها عاشت وأسرتها في خوف وقلق شديدين، ما دفعها إلى تقديم شكوى رسمية لدى الشرطة، والمطالبة بتعويض قدره 20 ألف درهم.
من جانبه، دفع المؤجر بعدم أحقية المدعية في المبلغ المطالب به، واعتبر أن قيمة التعويض مبالغ فيها، مشيرًا إلى أن أقصى تعويض يمكن الحكم به لا يتجاوز 2500 درهم، كما تمسك بتوجيه إشعار إخلاء للمستأجرة.
إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن المؤجر صدر بحقه حكم جزائي بات أدانه بتهمة تعريض الحياة للخطر وإتلاف الأموال عمدًا، وأن هذا الحكم يحسم مسألة الخطأ ولا يجوز إعادة مناقشته أمام المحكمة المدنية، لا سيما مع ثبوت العلاقة الإيجارية بموجب عقد الإيجار والشيكات المقدمة، وإثبات الضرر من خلال المستندات والصور.
وعليه، خلصت المحكمة إلى توافر الضرر المادي المتمثل في تلف الأدوية والأغذية، فضلًا عن الضرر المعنوي الناتج عن المساس بكرامة المستأجرة وتعريضها وأسرتها للخطر، وقررت في ختام حكمها إلزام المؤجر بدفع تعويض قدره 20 ألف درهم.