يقع العديد من الموظفين العاملين في الجهات الحكومية في خطأ إجرائي شائع يؤدي إلى خسارة الدعاوى الإدارية، رغم وجود شعورهم بالظلم وتوافر مستندات المتابعة
وبحسب ما رصده التقرير، يبدأ المشهد غالبًا بموظف حكومي يتعرض لما يراه ظلمًا إداريًا، فيتوجه إلى مكتب عضيد لقيد دعوى ضد جهة عمله. إلا أنه يُفاجأ بإبلاغه بعدم إمكانية رفع الدعوى إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من دائرة الشؤون القانونية المختصة.
إجراءات معتادة… ونتيجة صادمة
يتقدم الموظف بطلب مكتمل إلى دائرة الشؤون القانونية، ويحصل على رقم معاملة وتأكيد استلام، ثم يداوم على المتابعة الشهرية. لاحقًا، تُعقد جلسة لمحاولة الصلح، قبل أن يتلقى الموظف رسالة تفيد بتعذر الصلح.
وعند هذه النقطة، يتوجه الموظف إلى قيد الدعوى القضائية، ويدفع الرسوم، ويباشر التقاضي متوقعًا إنصافه. إلا أن المفاجأة تكون بخسارته الدعوى في جميع مراحل التقاضي، مع تأكيد المحكمة أن القرار الإداري محل النزاع أصبح «محصنًا» قانونًا.
لماذا يُحصَّن القرار؟
يوضح التقرير أن التحصين يحدث عند مرور 60 يومًا من تاريخ علم الموظف بالقرار الإداري، أو من تاريخ يفترض فيه العلم به. ومع انقضاء هذه المهلة، لا يملك القاضي مناقشة موضوع القرار أو إلغائه، مهما كانت أوجه الطعن قوية.
ويُعرَّف القرار المحصن بأنه: القرار الذي يسقط الحق في الطعن عليه قضائيًا بسبب فوات المدة القانونية المحددة.
اللبس الشائع: التأخير ليس من الموظف
كثير من الموظفين يعتقدون أن انتظار رد دائرة الشؤون القانونية، أو الاستمرار في المتابعة الشهرية، يوقف سريان المدة القانونية. غير أن الواقع يخالف هذا الاعتقاد
حيث ان في بعض الحالات تصدر رسالة الشؤون القانونية بعد مرور 6 أشهر من تقديم الطلب، وهو ما يؤدي فعليًا إلى تحصين القرار قبل رفع الدعوى.
ما الإجراء الصحيح؟
الإجراء السليم يتمثل في:
-
تقديم الطلب إلى دائرة الشؤون القانونية.
-
انتظار مدة 60 يومًا فقط.
-
بعد انقضاء المدة، يحق للموظف رفع الدعوى مباشرة حتى دون استلام رسالة.
-
أي تأخير بعد هذه المهلة يؤدي إلى تحصين القرار وإنهاء النزاع قانونًا.
هذا التقرير ذو طابع توعوي عام ولا يُعد استشارة قانونية.