أقامت شركة دعوى قضائية مطالبةً بإلزام شركة أخرى بسداد مبلغ قدره 22.5 مليون درهم، وذلك على خلفية نزاع نشأ عن اتفاقية تأشيرات مبرمة بين الطرفين، تعهدت بموجبها الشركة المدعى عليها بضمان مغادرة المكفولين وعدم مخالفتهم لشروط الإقامة.
وقالت الشركة المدعية إن الاتفاقية نصّت على تحميل الشركة الأخرى مبلغ 5 آلاف درهم عن كل حالة مخالفة، مشيرةً إلى وجود 4,300 حالة مخالفة مسجّلة في ملف الإقامة، فضلاً عن قيامها بدفع تذاكر سفر لبعض المرحّلين، مطالبةً بتطبيق شروط الاتفاقية وإلزام المدعى عليها بسداد 21.5 مليون درهم عن المخالفين، إضافة إلى 955,237 درهم قيمة تذاكر السفر.
وفي السياق ذاته، دفعت الشركة المدعى عليها بأن العقد قد تم فسخه، ما يسقط – بحسب قولها – أي شرط جزائي، مؤكدةً أن جميع الحالات الواردة في الكشف ليست مخالفات، وأن الكشف المقدم عشوائي وغير مدقق، مطالبةً برفض الدعوى لعدم ثبوت الضرر.
إلى ذلك، انتهى الخبير المكلّف من المحكمة إلى أن مبلغ الخمسة آلاف درهم المقرر عن كل حالة لا يُعد شرطاً جزائياً، وإنما رسم إداري، موضحاً أن مسؤولية الشركة المدعى عليها تنحصر في 437 حالة مخالفة فقط، إضافة إلى 13 حالة ترحيل، وأن باقي الحالات لا تقع ضمن مسؤوليتها، مقدّراً المبلغ المستحق بـ 3 ملايين و386 ألف درهم.
وفي هذا الإطار، أشارت المحكمة إلى اطمئنانها الكامل إلى تقرير الخبرة، معتبرةً أن المبلغ محل النزاع مُكيّف قانوناً كرسم لا يسقط بفسخ العقد ولا يُشترط لتحصيله ثبوت الضرر، وعليه قضت بإلزام الشركة المدعى عليها بسداد 3 ملايين و386 ألف درهم.
وأيدت محكمتا الاستئناف والتمييز الحكم الصادر، ليصبح باتّاً ونهائياً.