
تعقد هيئة تنمية المجتمع اليوم ورشة عمل للتصميم التشاركي ضمن المرحلة الثانية لإعداد “استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 في إمارة دبي”، والتي تهدف إلى تعزيز منظومة الرفاه المجتمعي. يجمع هذا الحدث المحوري أكثر من 70 من خبراء القطاع الاجتماعي وممثلي ما يقارب 20 جهة حكومية ونفع عام، بهدف مناقشة المبادرات التحولية التي تشكل جوهر الاستراتيجية، وتصميم خارطة طريق تهدف إلى بناء مجتمع مترابط، مرن ومستدام.
وتُعد هذه الاستراتيجية ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة، وتساهم في تحقيق “أجندة دبي الاجتماعية 33″، و “رؤية نحن الإمارات 2031”. وتنتقل الاستراتيجية بالقطاع الاجتماعي من محدودية التركيز على الرعاية والحماية إلى نموذج جديد يرتكز على الاستثمار في الإنسان والأسرة، وتعزيز قدراتهم، وتمكينهم ليكونو شركاء فاعلين في مسيرة التنمية.

وقد استندت عملية التطوير إلى منهجية شاملة تضمنت تحليل أكثر من 30 دراسة وتقرير، والاطلاع على 200 ممارسة عالمية رائدة في 12 دولة، والاستعانة بآراء 15 خبيراً محلياً ودولياً. كما تم عقد أكثر من 20 اجتماعاً استراتيجياً مع الشركاء في القطاع الاجتماعي لضمان تصميم مبادرات تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لـكل فئات المجتمع.
وفي الكلمة التي استهلت بها الأستاذة شيخة الجرمن، المدير التنفيذي لقطاع التطوير الاجتماعي، الجلسة، أكدت على الأهمية المحورية لهذه المرحلة، قائلة: “نحن لا نضع اليوم مجرد استراتيجية، بل نؤسس لميثاق مجتمعي جديد للمستقبل. رؤيتنا في ‘استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033’ تتجاوز تقديم الخدمات لتصل إلى تصميم حياة أفضل، وتعزيز جودة العلاقات الإنسانية، وبناء رأس مال اجتماعي قوي. لقد بنينا هذه الاستراتيجية على قناعة راسخة بأن الحلول الأكثر استدامة هي تلك التي تنبع من المجتمع نفسه، ولهذا كان التصميم التشاركي هو جوهر عملنا. المبادرات التي نناقشها اليوم، والتي تقارب 65 مبادرة، ليست مجرد مشاريع، بل هي استثمارات تحولية في رفاه الفرد، وتماسك الأسرة، وازدهار المجتمع.”
وتتمحور الاستراتيجية حول تعزيز الرفاه الشخصي وتمكين الإنسان وتقوية الترابط الأسري والانتماء المجتمعي الذي يمكّن الجميع من المساهمة الفعالة. كما تتبنى الاستراتيجية التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي كأدوات لإعادة ابتكار منظومة الخدمات الاجتماعية، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر دقة لاحتياجات المجتمع المتغيرة.