
- الوكيل: الأمطار الغزيرة … «قوة قاهرة».. ولدينا حكم مشابه برفض مثل هذه الدعوى
أقام شاب دعوى قضائية طالب فيها بإلزام وكالة صيانة مركبات بدفع نحو 20 مليون درهم، وذلك بعد تعرّض مركبته الفاخرة والنادرة للغرق أثناء وجودها لدى الوكالة بغرض الصيانة، مؤكداً أنه اشترى المركبة بهذا المبلغ وسلمها للوكالة على سبيل الأمانة للصيانة، إلا أنها لم تُعاد إليه حتى الآن بعد إعلان تعرضها لأضرار جسيمة نتيجة الأمطار الغزيرة
وقال الشاب إن الوكالة تسلّمت المركبة ، ورغم التحذيرات الجوية المنشورة في الصحف المحلية إلا انها لم تبذل العناية الواجبة، وكان يتوجب عليها اتخاذ إجراءات استثنائية تتناسب مع قيمة المركبة العالية، مشيراً إلى أن عدم إعادة المركبة أو تعويضه يمثل إخلالاً واضحاً بالتزاماتها التعاقدية، وقدّم للمحكمة مستندات شملت فاتورة الشراء وإيصال التسليم ومراسلات إلكترونية تثبت – بحسب قوله – مماطلة الوكالة
وفي السياق ذاته دفعت الوكالة بأن الأمطار التي شهدتها الدولة كانت استثنائية وتشكل «قوة قاهرة»، مؤكدة أن الورشة مطابقة لاشتراطات البلدية وأنها اتخذت جميع التدابير الممكنة دون وجود أي إهمال، كما استندت إلى حكم سابق رُفضت فيه دعوى مشابهة مطالبةً برفض الدعوى الحالية
من جانبه، أشار تقرير الخبير المنتدب إلى أن القيمة السوقية للمركبة تُقدّر بنحو 19 مليون درهم، وأن المنطقة التي تقع فيها الورشة تعرّضت لفيضانات غير مسبوقة، وأن الورشة مستوفية للاشتراطات الفنية، دون ثبوت خطأ فني مباشر من جانب الوكيل، فيما أوضح تقرير المصنع أن الأضرار الكهربائية الجسيمة تجعل تشغيل المركبة أمراً غير ممكن
إلى ذلك، رأت محكمة التمييز أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى تكييفها القانوني الصحيح بصرف النظر عن العبارات المستخدمة من الخصوم، معتبرة أن العلاقة التعاقدية تُعد عقد «مقاولة»، وأن مجرد عدم تسليم المركبة يُعد إخلالاً بالالتزام العقدي، مشيرة إلى أن الدفع بالقوة القاهرة يتطلب عدم إمكانية التوقع أو الدفع، وهو ما لم يتحقق في ظل وجود تحذيرات مسبقة من الأحوال الجوية، وثبوت عدم اتخاذ الوكالة أي إجراءات قبل هطول الامطار، حيث ان جميع إجراءاتها جاءت لاحقة بعد الامطار.
وعليه قررت المحكمة نقض الحكم وإلزام الوكالة بسداد 19 مليون درهم قيمة المركبة وفق تقدير الخبير، إضافة إلى فائدة قانونية بنسبة 5% من تاريخ الحكم وحتى السداد التام.