أقامت شركة (بصفتها الوكيل الحصري لعلامة تجارية صينية) دعوى قضائية ضد شركة أخرى ومديرها، طالبت فيها بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها نتيجة قيام المدعى عليها باستيراد وبيع (42) مركبة من ذات العلامة التجارية وطرحها في الأسواق مع تقديم ضمانات صيانة، مما اعتبره الوكيل تعدياً سافراً على حقوق الوكالة التجارية المسجلة رسمياً.
وقالت الوكيل (المدعي): “إننا نمتلك حقوق التوزيع الحصري لهذه العلامة، وقد رصدنا إعلانات ترويجية للمدعى عليها تدعي فيها قدرتها على توفير هذه المركبات مع ضمان خاص بها. هذا السلوك يمثل تعدياً صريحاً على حقوقنا القانونية، خاصة وأننا وجهنا لهم إنذاراً عدلياً للتوقف عن هذه الممارسات، إلا أنهم لم يستجيبوا، مما دفعنا للجوء للقضاء للمطالبة بالتعويض عن الربح الفائت وتضرر سمعة الوكالة.”
وفي السياق، قال الخبير المنتدب من المحكمة: “بعد فحص المستندات، تبين أن الوكالة التجارية للمدعي صحيحة ومسجلة قانوناً. وقد قامت الشركة المدعى عليها بإدخال (42) مركبة إلى الدولة بطريقة غير مباشرة عبر استخدام بطاقات جمركية بأسماء ‘أشخاص’ للتحايل على قيود الوكالة الحصرية، وهو ما أكد وقوع التعدي الفعلي على حقوق الوكيل.”
فيما دفع مدير الشركة (المدعى عليه الثاني): بطلب إخراجه من الدعوى، دافعاً بأن صفته الشخصية مستقلة عن الشركة، وأنه لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن أعمالها، مشيراً (من جانب الشركة) إلى أن المركبات دخلت البلاد وفق إجراءات جمركية صحيحة، وأنهم لم يدعوا صفة الوكيل أو يضللوا أحداً، زاعمين أن عدد المركبات التي دخلت هو (19) مركبة فقط ولا علاقة لهم بالأشخاص الذين استوردوها.
إلى ذلك، فقد أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن: استخدام أسماء أشخاص مكررين يتبعون الجهة البائعة لإدخال المركبات كان “وسيلة للتحايل على القانون” والالتفاف على حقوق الوكيل الحصري. وأكدت المحكمة مسؤولية المدير الشخصية متى ثبتت مخالفة القانون، معربة عن اطمئنانها لتقرير لجنة الخبرة الذي أثبت التصرف في (42) مركبة.
وعليه، قررت المحكمة: إلزام الشركة ومديرها بالتضامن بأن يؤديا للمدعي مبلغاً وقدره 3,018,000 درهم إماراتي (ثلاثة ملايين وثمانية عشر ألف درهم)، موزعة ما بين 2,018,000 درهم تعويضاً عن الربح الفائت، و 1,000,000 درهم تعويضاً عن ضرر السمعة، وهو الحكم الذي أيدته محكمتا الاستئناف والتمييز ليصبح نهائياً وباتاً.
توعية
- احترام الوكالة الحصرية: تجنب استيراد علامات تجارية لها وكيل مسجل رسمياً، لتفادي قضايا التعويض عن “الربح الفائت واضرار السمعة”.
- تجنب التحايل الجمركي: استخدام أسماء أفراد أو بطاقات شخصية لإدخال بضائع بهدف التجارة ولعلامات مقيدة يُعد مخالفة قانونية يسهل كشفها وإثباتها.
- مسؤولية المدير الشخصية: تذكر أن مدير الشركة يُساءل في ماله الخاص بالتضامن مع الشركة في حال ثبتت مخالفته للقانون أو تحايله.