قام محامٍ بمقاضاة شاب مطالباً بإلزامه بدفع 500 ألف درهم قيمة بقية أتعاب متفق عليها في اتفاقية تم توقيعها بين الطرفين بعد أن قام الشاب بعزله من الوكالة.
وقال المحامي في دعواه إنه أبرم مع الشاب اتفاقية أتعاب بقيمة مليون ونصف المليون درهم للدفاع عنه في قضية جزائية، حيث قام الموكل بدفع مليون درهم مقدماً، على أن يتم دفع المبلغ المتبقي بعد صدور حكم لصالحه. وأضاف أنه باشر العمل وحضر الجلسات وتولى الدفاع، إلا أن الموكل قام بعزله بعد صدور حكم البراءة وقبل سداد المبلغ المتبقي.
وأوضح المحامي أن العزل دون سبب مشروع يوجب قانوناً استحقاق الأتعاب، مطالباً بإلزام موكله بسداد 500 ألف درهم إضافة إلى الضريبة والفوائد التأخيرية.
وفي السياق، دفع الشاب بأن الاتفاقية ربطت استحقاق الدفعة المتبقية بصدور حكم نهائي لصالحه، مشيراً إلى أن النيابة العامة طعنت على حكم البراءة أمام محكمة التمييز، وأن المحامي طالبه بسداد المبلغ قبل صدور الحكم النهائي، ما يعد – بحسب قوله – إخلالاً بالاتفاقية. كما ذكر أن حضور المحامي للجلسات كان شكلياً ولم يقدم مذكرات دفاع أو جهداً فعلياً، وأن محامين آخرين هم من تولوا الدفاع الحقيقي عنه، مطالباً برفض الدعوى.
إلى ذلك، أشارت المحكمة بعد مراجعة محاضر الجلسات إلى ثبوت حضور المحامي للجلسات وقيامه بالدفاع عن موكله، مؤكدة أنه لم يثبت إخلاله بواجباته المهنية، وأن تعدد المحامين في القضية لا يسقط حق أحدهم في الأتعاب.
وعليه، قررت المحكمة إلزام الشاب بسداد 500 ألف درهم للمحامي، إضافة إلى 25 ألف درهم ضريبة وفائدة تأخيرية بنسبة 5%، مع إلزامه كذلك بالرسوم والمصاريف القضائية، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف.
توعية
-
اقرأ اتفاقية الأتعاب جيدًا قبل توقيعها، خصوصًا شروط استحقاق المبالغ.
-
عزل المحامي دون سبب مشروع قد يلزمك بدفع كامل الأتعاب المتفق عليها.
-
تعدد المحامين في القضية لا يلغي حق أي منهم في الأتعاب إذا باشر العمل.
-
محاضر الجلسات والمستندات هي الدليل الأساسي الذي تعتمد عليه المحكمة.
- المحامي عليه بذل عناية وليس تحقيق نتيجة .