قام مالك شقة بمقاضاة شاب بعد إخلائه من العقار بحجة بيعه، وذلك بعد أن تبين لاحقاً أن المالك لم يُتم عملية البيع وقام بإعادة تأجير الشقة لشخص آخر، ما دفع الشاب للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به.
وقال الشاب إنه تم إنذاره بالإخلاء بداعي بيع العقار، فالتزم بالإخلاء خلال المدة المحددة، إلا أنه فوجئ بأن المالك لم يقم ببيع الشقة كما ادعى، بل أعاد تأجيرها لمستأجر جديد بقيمة أعلى، موضحاً أنه اضطر لاستئجار شقة أخرى بإيجار بلغ (175) ألف درهم مقارنة بعقده السابق البالغ (115) ألف درهم، في حين تم تأجير الشقة لمستأجر جديد بقيمة (200) ألف درهم، ما تسبب له بأعباء مالية إضافية وأضرار مادية ومعنوية، مطالباً بالتعويض.
وفي السياق، دفع مالك الشقة بعدم وجود خطأ قانوني، مؤكداً أنه استعمل حقه وفق القانون وكان ينوي بيع العقار، ولا يتحمل مسؤولية التعويض، مطالباً برفض الدعوى.
إلى ذلك، أشارت المحكمة في مركز فض المنازعات الإيجارية إلى أن الخطأ ثابت في حق المالك بعدم إتمام البيع وإعادة تأجير العقار، مؤكدة أن الإخلاء بداعي البيع مشروط بجدية البيع، وأن استعمال الحق في هذه الحالة أصبح غير مشروع، كما ثبت لديها وقوع ضرر مادي تمثل في المصاريف واستئجار شقة بسعر أعلى، إضافة إلى ضرر معنوي نتيجة الحزن وعدم الاستقرار.
وعليه، قررت المحكمة إلزام المالك بدفع مبلغ (100) ألف درهم تعويضاً عن الضرر المادي، و(40) ألف درهم عن الضرر المعنوي، بإجمالي (140) ألف درهم.
توعية
- تأكد من جدية سبب الإخلاء خاصة إذا كان بداعي بيع العقار.
- احتفظ بجميع المستندات مثل الإخطارات والعقود والإيصالات.
- راجع قيمة الإيجار في العقود الجديدة لتقدير حجم الضرر.
- لا تتردد في المطالبة بحقك إذا ثبت سوء استخدام الحق من الطرف الآخر.
- استعن بمحامٍ مختص لفهم حقوقك والإجراءات القانونية المناسبة.