في قضية تتعلق بإثبات النسب، أقامت فتاة دعوى قضائية للمطالبة بإثبات نسب طفلها إلى شاب، وذلك بعد أن أكدت أنها تزوجته بعقد عرفي وأنجبت منه طفلاً، في حين أنكر الشاب علاقته بالطفل ورفض الإقرار بنسبه.
وقالت الفتاة إنها تزوجت الشاب بعقد عرفي، ولديها أربعة شهود من النساء على هذا الزواج، وأنها حملت منه وأنجبت الطفل، إلا أنه أنكر نسب الطفل، مطالبة المحكمة بإثبات النسب وإلزامه قانوناً بذلك.
وفي السياق، دفع الشاب بإنكار نسب الطفل إليه وعدم إقراره به.
إلى ذلك، نظرت المحكمة الابتدائية في الدعوى، واستمعت إلى شهادة أربع سيدات، وقررت ثبوت نسب الطفل إلى الشاب، وأمرت باستخراج الأوراق الرسمية الخاصة به. إلا أن الشاب لم يقبل الحكم، فتقدم بطلب استئناف.
وفي مرحلة الاستئناف، قضت المحكمة بإلغاء الحكم الابتدائي، معللة ذلك بعدم كفاية الأدلة، وقررت رفض الدعوى، ما دفع الفتاة إلى الطعن على الحكم أمام محكمة التمييز.
وأشارت محكمة التمييز إلى وجود خطأ في تطبيق القانون، حيث تم تطبيق قانون قديم رغم صدور قانون جديد رقم (41 لسنة 2024) بشأن الأحوال الشخصية، والذي يسري بأثر رجعي. وأوضحت المحكمة أن القانون الجديد نظم طرق الإثبات بشكل أوسع، وقرر أنه عند تعارض ظاهران يُقدَّم المثبت منها، مراعاةً لمصلحة الطفل وحسن الظن بالأم وصون لشرفها.
كما بيّنت المحكمة أن القانون الجديد يجيز الأخذ بالطرق العلمية في الإثبات، بما في ذلك فحص الحمض النووي (DNA)، وقررت إجراء الفحص.
وبعد إجراء الفحص، ثبت تطابق السمات الوراثية بين الطفل والشاب، إلا أن الأخير طعن في التقرير وطلب إعادة الفحص، مشيراً إلى أنه في حال ثبوت التطابق سيعترف بالطفل. واعتبرت المحكمة ذلك إقراراً قضائياً، وأمرت بإعادة الفحص.
وجاءت نتيجة الإعادة مؤكدة للتطابق بين الطفل والشاب، وعليه قررت المحكمة ثبوت نسب الطفل إليه، وأمرت باستخراج الأوراق الرسمية للطفل، مع إلزام الشاب بمصاريف ورسوم الدعوى.
توعية
- توثيق الزواج بشكل رسمي يحمي الحقوق ويمنع النزاعات المستقبلية.
- إنكار النسب دون دليل قد يؤدي إلى نتائج قانونية ملزمة بعد الفحص العلمي.
- فحص DNA أصبح وسيلة من وسائل الإثبات أو نفي النسب أمام القضاء.
- استشارة محامٍ مرخص خطوة مهمة قبل اتخاذ أي إجراء قانوني .