قامت فتاة بمقاضاة زوجها مطالبةً بإلزامه برد مبلغ مليون درهم، وذلك بعد أن ساهمت – بحسب قولها – في بناء الفيلا التي يملكها، مؤكدة أن ما دفعته لم يكن تبرعًا بل مساهمة مالية تستوجب الرد.
وقالت الفتاة إنها قامت بسداد مبالغ كبيرة خلال فترة بناء الفيلا، حيث كانت أقساط القرض تُخصم من حسابها البنكي، بالإضافة إلى تحملها نفقات أعمال داخلية، مشيرة إلى أن طلبها يتمثل في رد المبلغ المدفوع مع تعويض عن الضرر.
وفي السياق، دفع الزوج بعدم أحقيتها في المطالبة بأي مبالغ، مؤكدًا أنه لم يلتزم برد تلك الأموال، وأنه لا يوجد أي اتفاق بينهما على ذلك، كما أنكر كامل المبلغ واعتبر أن ادعاءاتها جاءت دون دليل، مطالبًا برفض الدعوى لعدم الثبوت.
إلى ذلك، أشار تقرير الخبير المنتدب في الدعوى إلى أن العلاقة الزوجية لا تزال قائمة، وأن الأرض مملوكة للزوج الذي حصل على قرض بقيمة مليوني درهم، إلا أن الأقساط كانت تُخصم من حساب الزوجة، كما ثبت أنها ساهمت في سداد القرض وتكاليف الأعمال الداخلية، ليُقدّر إجمالي مساهمتها بمبلغ مليون درهم.
وعليه، قضت محكمة أول درجة بإلزام الزوج بدفع مليون درهم للزوجة، بالإضافة إلى 50 ألف درهم كتعويض، مستندة إلى تقرير الخبير.
ولم يرتضِ الزوج بالحكم، فاستأنفه مطالبًا بتوجيه اليمين الحاسمة للزوجة، حيث أقسمت أمام المحكمة بأنها لم تستلم الأقساط من الزوج، لتقضي محكمة الاستئناف بتأييد الحكم.
وفي مرحلة الطعن أمام محكمة التمييز، دفع الزوج بسقوط حق الزوجة بمضي ثلاث سنوات، وطعن في تقرير الخبير مدعيًا أنه هو من سدد الأقساط، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، مؤكدة أن الدفع بالتقادم ليس من النظام العام وكان يجب إثارته أمام محكمة أول درجة، كما أكدت اطمئنانها لتقرير الخبير وثبوت مساهمة الزوجة بالأدلة واليمين.
كما شددت المحكمة على أن لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة، وأنه في حال مساهمة أحدهما في بناء مسكن مملوك للآخر، يحق له الرجوع عليه بما دفعه.
لذلك، قررت المحكمة إلزام الزوج بدفع مبلغ مليون درهم للزوجة، إضافة إلى 50 ألف درهم تعويضًا، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف.
توعية
- توثيق أي مساهمة مالية بين الزوجين أمر ضروري لتفادي النزاعات المستقبلية
- وجود تحويلات بنكية أو فواتير يعزز موقفك القانوني بشكل كبير
- حتى في إطار العلاقة الزوجية، لا تُفترض التبرعات دون دليل واضح
- استشارة محامٍ مختص قبل الدخول في نزاعات مالية يختصر عليك الكثير من الوقت والجهد