قام شاب بمقاضاة قريبه، مطالبًا بحصته في مشروع قال إن قيمته تصل إلى «18 مليار درهم»، مؤكدًا أن نصيبه منها يبلغ 16%، أي ما يقدره بنحو 3 مليارات درهم.
وقال الشاب إن له مع قريبه حصة مشتركة بنسبة 50% في المشروع، وإن حصته من هذه النسبة تبلغ 16%، موضحًا أن الحصص لم توثق في البداية، قبل أن يتم لاحقًا توقيع اتفاقية تسوية تثبت حصته. وأضاف أن قريبه لم يسجل هذه الاتفاقية في السجلات، واستمر في إدارة المشروع منفردًا دون توزيع أرباح أو تقديم بيانات مالية، مستندًا إلى تقرير خبير خاص قدر قيمة حصته بنحو 3 مليارات درهم.
وفي المقابل، دفع القريب بعدم صحة هذا التقييم، مؤكدًا أنه مبالغ فيه، وأن الشاب لا يستحق المبلغ المطالب به، كما نفى إخفاء أي مستندات تخص المشروع.
وكانت محكمة أول درجة قد رفضت الدعوى لعدم كفاية الأدلة، قبل أن تعين محكمة الاستئناف خبيرًا في النزاع، والذي أشار إلى عدم وجود ميزانيات مدققة، وتعذر تحديد الأرباح بشكل دقيق، وعدم توافر مستندات كاملة لتقييم الأصول، لكنه اعتمد على البيانات المتاحة في عام 2022، وانتهى إلى أن الشاب يستحق مبلغ 52 مليون درهم.
وإلى ذلك، اطمأنت محكمة الاستئناف إلى تقرير الخبير، وقضت بإلزام القريب بأن يؤدي للشاب 52 مليون درهم. ولم يرتضِ الشاب الحكم فطعن عليه أمام محكمة التمييز، التي أيدت الحكم.
ثم تقدم الشاب بالتماس إعادة نظر، مؤكدًا حصوله على مستندات جديدة مهمة، زاعمًا أن قريبه كان يخفيها وأنها تغير وجه الحكم، إلا أن المحكمة أوضحت أن التماس إعادة النظر له شروط محددة، منها الغش أو التزوير أو ظهور أوراق قاطعة أو تجاوز المحكمة لطلبات الخصوم أو تناقض الحكم، وانتهت إلى أن الأوراق المقدمة ليست قاطعة ولا تثبت وجود غش.
وعليه، وبعد طعن الشاب مجددًا أمام محكمة التمييز، قضت المحكمة بصحة الحكم ورفض إعادة النظر، ليصبح الحكم النهائي استحقاق الشاب مبلغ 52 مليون درهم.
توعية :
- وثّق حصتك في أي مشروع منذ البداية بعقود واضحة وسجلات رسمية.
- لا تعتمد على الاتفاقات الشفوية في المشاريع الكبيرة أو العائلية.
- احرص على وجود ميزانيات مدققة وبيانات مالية دورية.
- تقرير الخبير الخاص قد لا يكفي وحده ما لم تدعمه مستندات رسمية.
- عند وجود نزاع مالي كبير، اطلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص.