في خلاف بين مستأجر ومؤجر الشقة، نظرت الجهات القضائية نزاعًا حول «تأمين شقة» بعد انتهاء العلاقة الإيجارية، حيث تمسك المستأجر بحقه في استرداد مبلغ التأمين، بينما دفع المؤجر بوجود أضرار تستوجب الخصم من هذا المبلغ.
وقال المستأجر إنه قام بتسليم الشقة بعد انتهاء العقد دون وجود أي أضرار، مؤكدًا أن المؤجر رفض إعادة مبلغ التأمين البالغ (7500) درهم رغم مطالبته بذلك، مطالبًا بإلزامه برد كامل المبلغ.
وفي السياق، أوضح المستأجر أنه يستند في دعواه إلى عقد الإيجار المبرم بين الطرفين، وإثبات سداد مبلغ التأمين، إضافة إلى مراسلات تثبت مطالبته بإرجاع المبلغ.
فيما دفع المؤجر بوجود أضرار في الشقة بعد الإخلاء، مشيرًا إلى أنه أعد تقريرًا يثبت تلك الأضرار، وقدم فاتورة صيانة نتيجة لها، مطالبًا بخصم قيمة الإصلاحات من مبلغ التأمين.
إلى ذلك، أشارت لجنة فض المنازعات الإيجارية (المحكمة) إلى أن العلاقة الإيجارية بين الطرفين قد انتهت، وأن التقرير المقدم من قبل المؤجر لا تطمئن إليه المحكمة لكونه مُعدًّا من طرفه دون سلوك الطريق القانوني الصحيح لإثبات الحالة. وأوضحت أنه كان يتعين على المؤجر اتخاذ إجراء قانوني رسمي، مثل طلب إثبات حالة أمام قاضي الأمور الوقتية، لبيان ما إذا كانت الأضرار – إن وجدت – ناتجة عن سوء استخدام أم عن الاستعمال العادي للعقار.
وعليه، قررت المحكمة إلزام المؤجر بإرجاع كامل مبلغ التأمين البالغ (7500) درهم للمستأجر.
ولم يلقَ الحكم قبول المؤجر، فاتجه إلى الاستئناف، إلا أن المحكمة الاستئنافية أوضحت أن هناك شروطًا لقبول الاستئناف، من بينها أن لا يقل مبلغ النزاع عن (100) ألف درهم، أو أن تندرج الدعوى ضمن حالات استثنائية محددة، وهو ما لم يتحقق في هذه القضية، لتقضي باعتبار حكم أول درجة نهائيًا، مع إلزام المؤجر بإرجاع كامل مبلغ التأمين.