في نزاعٍ قضائي حول مساحة أرض زراعية، أقام شاب دعوى ضد (28) من جيرانه مطالبًا بتنفيذ ما وصفه بـ«الأمر السامي» الصادر بشأن الأرض، وذلك بعد أن قال إن بلدية المنطقة صرفت قسائم سكنية بالخطأ على جزء من مزرعة تعود ملكيتها لوالده منذ عام 1973م، وإنها تحاول حاليًا إزالة سياج المزرعة.
وقال الشاب في دعواه إن مساحة أرضهم تبلغ (42,143) مترًا مربعًا، وقدّم وثيقة ملكية تاريخية صادرة عام 1973م، إلى جانب أمر سامٍ ينص – بحسب قوله – على سحب القسائم التي صُرفت بالخطأ وتعويض ملاكها من قبل البلدية. وطالب بإلغاء قرار إزالة السياج، وتنفيذ الأمر السامي، وإلغاء جميع قسائم الجيران، إضافة إلى إلزامهم بدفع تعويض عن الريع المستحق.
وفي السياق، ندبت المحكمة لجنة خبراء انتقلت إلى الموقع وأجرت معاينة فنية، حيث خلص تقريرها إلى مطابقة الواقع مع الوثائق التاريخية، إلا أنه انتهى إلى أن الشاب هو المتعدي على أراضي جيرانه بمساحة بلغت (1,663.86) مترًا مربعًا.
إلى ذلك، أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى اطمئنانها لتقرير لجنة الخبراء وما انتهى إليه من نتائج، مؤكدة ثبوت تعدي المدعي على أراضي جيرانه وعدم قيام أي خطأ من جانب البلدية في الإجراءات محل النزاع.
وعليه، قررت المحكمة رفض الدعوى بكامل طلباتها، مع إلزام المدعي بجميع المصاريف القضائية.