قضت محكمة مدنية بإلزام شقيقين بدفع 57 ألف درهم لصديقهما، بعد خلاف نشأ بينهم حول قرض مالي، وذلك عقب دعوى رفعها الشاب مطالباً بإلزام أصدقائه برد المبلغ.
وقال الشاب في دعواه إن المذكورين صديقان له وهما شقيقان، وقد طلبا منه قبل أكثر من عامين مساعدتهما بمبلغ 57 ألف درهم على سبيل القرض لفترة قصيرة، إلا أنهما لم يقوما بإرجاع المبلغ رغم مرور المدة المتفق عليها. وأضاف أنه وجّه لهما إنذاراً عدلياً للمطالبة بالسداد دون استجابة.
وأوضح الشاب أنه تواصل مع أصدقائه لاحقاً في مكالمة هاتفية جرت أمام شاهدين، حيث أقرّا خلالها بالمديونية وتعهدّا بالسداد، إلا أن ذلك لم يتحقق، مطالباً المحكمة بإلزامهما برد المبلغ.
وبحسب أوراق الدعوى، قدّم الشاب عدة مستندات، من بينها محادثات عبر تطبيق واتساب، وإنذار عدلي، وشهادة شخصين موثقة أمام كاتب العدل.
وفي المقابل، دفع أصدقاء الشاب بإنكار الدين بشكل كامل، مؤكدين أن الرسالة المتبادلة عبر واتساب كانت على سبيل «الدعابة»، كما تمسكوا بدفع قانوني مفاده أن الإثبات بشهادة الشهود غير جائز عندما تتجاوز قيمة المطالبة 50 ألف درهم، مطالبين برفض الدعوى.
إلى ذلك، أشارت المحكمة في حكم تمهيدي إلى توجيه اليمين المتممة إلى الشاب، وهو إجراء يملكه القاضي من تلقاء نفسه عندما يرى أن الأدلة المقدمة غير مكتملة، فيطلب من أحد الخصوم حلف اليمين لاستكمال القناعة القضائية.
وحضر الشاب أمام المحكمة وأدى اليمين المتممة.
وعليه، قررت المحكمة إلزام أصدقاء الشاب بالتضامن بدفع مبلغ 57 ألف درهم له، إضافة إلى فائدة قانونية بنسبة 5%، فضلاً عن المصاريف القضائية.
كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر، ليصبح الحكم مؤيداً في درجتي التقاضي.
توعية
-
وثّق القرض كتابةً منذ البداية
-
حدّد مدة السداد بشكل صريح
الاتفاق على تاريخ واضح للسداد وتدوينه يمنع الخلاف لاحقاً، ويجعل المطالبة القانونية أسهل عند التأخر. -
لا تعتمد على الثقة أو الشهود فقط
في المبالغ الكبيرة قد لا تقبل بعض وسائل الإثبات وحدها، لذلك من الأفضل وجود مستند مكتوب أو إقرار بالدين لتجنب النزاع مستقبلاً.