قضت محكمة مدنية بإلزام امرأة بدفع 30 ألف درهم لطليقها، بعد خلاف نشأ بينهما حول تنفيذ بند في اتفاقية طلاق يتعلق بإرجاع رقم مركبة مميز، وذلك عقب دعوى أقامها الشاب مطالباً بالتعويض.
وقال الشاب في دعواه إن الفتاة طليقته، وقد وقّع معها اتفاقية لتنظيم الحقوق بعد الطلاق تضمنت التزامات متبادلة بين الطرفين، مؤكداً أنه نفّذ كامل التزاماته المالية الواردة في الاتفاقية، بينما لم تلتزم هي ببند ينص على إرجاع رقم مركبة مميز له.
وأوضح الشاب أن الرقم المميز (XYXYZ – دبي كود K) كان محل الاتفاق، وأنه فتح ملف تنفيذ شرعي لإلزامها بتنفيذ البند، إلا أنه تبيّن لاحقاً أنها قامت ببيع الرقم، ما جعل تنفيذ الاتفاق مستحيلاً، مطالباً بتعويضه عن ذلك.
وبحسب أوراق الدعوى، قدّم الشاب عدة مستندات، من بينها وثيقة الطلاق، واتفاقية الصلح القضائية، ورسائل واتساب تثبت مطالبته بإرجاع الرقم، وملف التنفيذ الشرعي، إضافة إلى إفادة من هيئة الطرق والمواصلات أكدت بيع الرقم.
وفي المقابل، دفعت الفتاة بأن بند إرجاع الرقم باطل، مدعية أنه تم إدراجه في الاتفاقية تحت إكراه معنوي واستغلال لحاجتها، كما اعتبرت أن صياغة البند غامضة ولا تنشئ التزاماً قانونياً، مؤكدة أنها المالكة القانونية للرقم ولا يحق لطليقها المطالبة به. وأضافت أنه لا يوجد ضرر وقع عليه حتى يطالب بالتعويض، معتبرة أن طلب التعويض يهدف إلى الإثراء بلا سبب، مشيرة إلى أن هيئة الطرق والمواصلات تبيع مثل هذا الرقم مقابل نحو 5500 درهم فقط، وطالبت برفض الدعوى.
إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن الثابت من الأوراق أن الفتاة وقّعت الاتفاقية أمام قاضٍ مختص، ولم تثر مسألة الإكراه أثناء إبرام الاتفاق، معتبرة أن التوقيع تم بإرادتها واختيارها، وأن الاتفاقية تعد ملزمة قانوناً للطرفين.
كما بيّنت المحكمة أن قيامها ببيع الرقم المميز يعد إخلالاً بالتزامها بإرجاعه وفق الاتفاق، وأن هذا البيع جعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً، الأمر الذي يوجب التعويض. وأضافت المحكمة أن للأرقام المميزة قيمة معنوية واجتماعية داخل المجتمع المحلي وقد تختلف قيمتها السوقية.
وعليه، قررت المحكمة إلزام الفتاة بدفع 30 ألف درهم لطليقها، إضافة إلى فائدة قانونية بنسبة 5%، فضلاً عن الرسوم والمصاريف القضائية.
كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر، ليصبح الحكم مؤيداً في درجتي التقاضي.
توعية
-
اقرأ الاتفاقية بدقة قبل التوقيع
أي اتفاقية يتم توقيعها أمام القاضي تُعد ملزمة قانوناً، لذلك يجب التأكد من فهم جميع البنود قبل التوقيع عليها. -
لا توقّع على بند لا تنوي تنفيذه
قبول بند في الاتفاق ثم مخالفته لاحقاً قد يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية والتعويض. -
اعترض فوراً إذا كان هناك إكراه
إذا كان أحد الطرفين يشعر بوجود إكراه أو ضغط، يجب إثارة ذلك أمام القاضي وقت توقيع الاتفاق، وليس بعد النزاع. -
لا تتصرف في الشيء المتفق على إرجاعه
بيع أو نقل ملكية شيء منصوص على إرجاعه في الاتفاق قد يجعل التنفيذ مستحيلاً، ويؤدي إلى إلزام صاحبه بدفع تعويض.