أقام شاب دعوى قضائية ضد شركة تطوير عقاري، طالب فيها بفسخ اتفاق شراء شقة قيد الإنشاء وإلزام الشركة برد مبلغ 628 ألف درهم كان قد دفعه كحجز للوحدة السكنية، وذلك بعد أن قرر الانسحاب من الصفقة بسبب ظروفه المالية.
وقال الشاب في دعواه إنه قام بحجز شقة ضمن مشروع عقاري ودفع مبلغ الحجز، إلا أنه لاحقاً خشي التعثر في سداد الدفعات المستقبلية نتيجة ظرف مالي طرأ عليه، فقام بمخاطبة الشركة طالباً الانسحاب من الصفقة واسترداد المبلغ الذي دفعه.
وأضاف أنه فوجئ برفض الشركة إعادة المبلغ، كما رفضت الموافقة على انسحابه من الصفقة، متمسكة بأن استمارة الحجز التي وقعها تتضمن شرطاً يقضي بأن مبلغ الحجز غير قابل للاسترداد. كما أشار إلى أن الشركة لم تقم بتسجيل الوحدة باسمه في نظام مؤسسة التنظيم العقاري ريرا.
وفي السياق، دفعت الشركة أمام المحكمة بعدم أحقية الشاب في استرداد المبلغ، موضحة أنه لا يوجد عقد بيع نهائي موقع بين الطرفين، وأن ما تم توقيعه هو مجرد استمارة حجز. كما ذكرت أن المشتري لم يسدد رسوم التسجيل ولم يدفع نسبة 15% من قيمة الوحدة، الأمر الذي حال دون تسجيلها في نظام ريرا، مؤكدة أن استمارة الحجز تضمنت نصاً صريحاً بأن مبلغ الحجز غير قابل للاسترداد، وأن المشتري هو من أخل بالتزاماته.
إلى ذلك، أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن استمارة الحجز الموقعة بين الطرفين تضمنت جميع عناصر عقد البيع الأساسية، ما يجعلها في حكم عقد بيع مكتمل الأركان، الأمر الذي يوجب على المطور تسجيل العقد في نظام ريرا وفقاً للأنظمة المنظمة لبيع الوحدات العقارية على الخارطة.
وأضافت المحكمة أن عدم تسجيل العقد في نظام ريرا يترتب عليه بطلان العقد بطلاناً مطلقاً لارتباط ذلك بالنظام العام، ولا يغير من ذلك عدم سداد المشتري لرسوم التسجيل.
وعليه، قضت المحكمة بفسخ العقد وإلزام الشركة برد كامل المبلغ الذي دفعه الشاب وقدره 628 ألف درهم، مع الفائدة القانونية بنسبة 5% إضافة إلى الرسوم والمصاريف، وهو الحكم الذي أيدته محكمتا الاستئناف والتمييز لاحقاً.
توعية
- التسجيل مسؤولية المطور العقاري قانوناً، حتى لو كان الاتفاق ينص على أن المشتري يدفع رسوم التسجيل.
- أي شرط بعدم استرداد مبلغ الحجز قد يسقط إذا تبين أن العقد باطل أو لم يتم تسجيله قانونياً.
- إذا لم يقم المطور بتسجيل البيع أو خالف الإجراءات القانونية يمكن للمشتري المطالبة قضائياً برد المبالغ التي دفعها.
- تأكد من تسجيل شراء الوحدة على الخارطة في السجل العقاري المبدئي (Oqood)، لأن عدم التسجيل قد يجعل العقد باطلاً.