قامت سيدة برفع دعوى قضائية ضد مستشفى وطبيبة، وذلك بعد تعرضها لمضاعفات صحية عقب إجراء عملية إجهاض وتنظيف للرحم، على خلفية توقف نبض الجنين أثناء حملها في الأسبوع الحادي عشر.
وقالت السيدة في دعواها إنها راجعت المستشفى بعد تعرضها لنزيف، حيث تم إبلاغها بتوقف نبض الجنين، وقررت الطبيبة إجراء عملية إجهاض وتنظيف للرحم. وأضافت أنها شعرت بالخوف داخل غرفة العمليات بسبب غياب الطبيبة، كما لاحظت – بحسب قولها – عدم التزام الطاقم الطبي بإجراءات التعقيم وارتداء القفازات بالشكل المناسب.
وأوضحت السيدة أنه بعد انتهاء العملية سُمح لها بمغادرة المستشفى، إلا أن حالتها الصحية تدهورت لاحقًا وارتفعت حرارتها، فعاد بها زوجها إلى المستشفى. وذكرت أن الطبيبة لم تقم بالكشف عليها بشكل مباشر، وتم إبلاغها عبر الممرضة بأن الأعراض طبيعية. وأضافت أن حالتها استمرت في التدهور مع ظهور أعراض مثل الحرارة والغثيان والألم.
وفي السياق ذاته، بينت السيدة أنها عادت إلى المستشفى مرة أخرى، حيث تم إجراء فحص جديد أظهر وجود بقايا كبيرة من الأنسجة، وتم إعطاؤها أدوية لانقباض الرحم ثم إخراجها. إلا أن حالتها تدهورت مجددًا في المنزل، ما دفع زوجها إلى نقلها إلى مستشفى آخر، حيث تبين وجود بقايا أنسجة وسوائل وورم، وتم إدخالها للمستشفى للسيطرة على الحالة وإجراء عملية تنظيف جديدة للرحم، قبل أن تغادر بعد ستة أيام من العلاج.
في المقابل، دفع المستشفى والطبيبة أمام المحكمة بأن المدعية لم تقدم ما يثبت وقوع ضرر مادي عليها، ولم تصب بعاهة أو عجز، مؤكدين أن ما تعرضت له من مضاعفات يُعد من المضاعفات الطبية المعروفة والطبيعية، وأن أركان المسؤولية الطبية غير مكتملة، مطالبين برفض الدعوى.
إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن تقرير لجنة المسؤولية الطبية – الذي اعتبر تقريرًا نهائيًا في القضية – انتهى إلى وجود خطأ طبي. وأوضحت المحكمة أنها تطمئن إلى ما ورد في التقرير من نتائج، وتستند إليه في ثبوت الخطأ.
كما بينت المحكمة أن الضرر المادي ثابت بما أنفقته المدعية من تكاليف علاج وما قد تنفقه لاحقًا، إضافة إلى ثبوت الضرر الأدبي الناتج عن الألم والمعاناة التي تعرضت لها.
وعليه، قررت المحكمة إلزام المستشفى والطبيبة بدفع تعويض قدره 100 ألف درهم للمدعية، وهو الحكم الذي تم تأييده لاحقًا أمام محكمة الاستئناف.
توعية
-
احرص على طلب تقرير طبي كامل
عند حدوث أي مضاعفات بعد إجراء طبي، من المهم الحصول على تقارير طبية مفصلة وفحوصات تثبت الحالة، لأنها تعد من أهم الأدلة في حال اللجوء للقضاء. -
لا تتردد في مراجعة مستشفى آخر عند تدهور الحالة
إذا استمرت الأعراض أو تدهورت الحالة الصحية بعد العلاج، فمن الأفضل طلب رأي طبي ثانٍ أو مراجعة منشأة طبية أخرى للتأكد من التشخيص والعلاج. -
احتفظ بجميع الفواتير والمستندات الطبية
المصاريف العلاجية والتقارير الطبية تعتبر دليلًا على الضرر المادي أمام المحكمة، وقد تُبنى عليها قيمة التعويض والقاضي قد يكم لك ايضا بالمصاريف المستقبلية للعلاج . -
تقرير لجنة المسؤولية الطبية عنصر حاسم في القضايا الطبية
تأكد من سلوك طريق طلب تقرير اللجنة الطبية وان يكون تقرير نهائي لم يتم الطعن عليه لكي تقدمه للمحكمة.