في مشهد يتكرر كثيراً، يتابع شاب إعلاناً عن مزاد مركبات، ويتصفح صور المركبات والمستندات المرفقة بها، فيُقال له إن المركبة خضعت إلى فحص للبيع بالمزاد، وإن بإمكانه أيضاً طلب فحص شامل إذا أراد الاطلاع بصورة أوسع على حالتها. هنا يبرز السؤال الأهم: هل يُعتد بأي من هذين الفحصين لإتمام إجراءات التسجيل أو نقل الملكية؟
هذا التساؤل حسمه قرار المجلس التنفيذي رقم (1) لسنة 2026 بشأن تنظيم نشاط الفحص الفني للمركبات في إمارة دبي، الصادر بتاريخ 17 فبراير 2026، بنص واضح وصريح.
فالقرار وضح أثر فحص المركبات لغايات بيعها في المزاد العلني والفحص الشامل للمركبات، وبيّن أن كليهما لا يخضع للمعايير المحددة لفحص السلامة المرورية، ولا تخضع نتائجهما لرقابة الهيئة، كما لا يُعتد بهما لغايات تسجيل المركبة أو تجديدها أو تصديرها أو تحويلها أو تسفيرها أو نقل ملكيتها أو حيازتها.
وبذلك، فإن وجود تقرير فحص مزاد أو تقرير فحص شامل لا يعني أن المركبة اجتازت الفحص المعتمد رسمياً، ولا يمنح المشتري حق الاعتماد عليه في الإجراءات القانونية أو المرورية اللاحقة. فالأول مرتبط ببيع المركبة في المزاد، والثاني خدمة تقدم للراغبين في الشراء للاطلاع على حالة المركبة، لكن كلاهما لا ينتج أثراً قانونياً في معاملات التسجيل ونحوها.
وتكمن أهمية هذا التوضيح في حماية المشترين من الخلط بين الفحوص التجارية والفحص الرسمي المعتمد. فالمشتري قد يطمئن إلى وجود تقرير مرفق بالمركبة، لكنه قد يكتشف لاحقاً أن هذا التقرير لا يكفي لإتمام أي إجراء رسمي.
لذلك، فإن الرسالة التي يكرسها القرار واضحة:
إذا كنت ترغب بشراء مركبة من مزاد أو معرض، فلا تعتمد على فحص المزاد أو الفحص الشامل وحده، لأن القرار نص صراحة على أنه لا يُعتد بهذا الفحص لتسجيل المركبات أو تجديدها أو تصديرها أو تحويلها أو تسفيرها أو نقل ملكيتها أو حيازتها.