أقامت سيدة دعوى قضائية ضد جهة إدارية، وذلك بعد أن قامت الجهة بإصدار قرار مفاجئ بتعليق نشاطها وإلغاء رخصتها التجارية رغم كونها سارية، ودون بيان أي أسباب.
وقالت السيدة إنها تمتلك رخصة تجارية قائمة وسارية، إلا أنها فوجئت بإخطار يفيد بتعليق النشاط وإلغاء الرخصة دون توضيح المبررات، مشيرة إلى أنها حاولت التواصل مع الجهة الإدارية لمعرفة السبب إلا أنها لم تتلقَ أي رد. وطلبت في دعواها إلغاء القرار الإداري الصادر بحقها.
وقدمت السيدة ضمن مستنداتها صورة من الرخصة التجارية، وبريدًا إلكترونيًا واردًا من الجهة يتضمن قرار الإلغاء، إضافة إلى إنذار قانوني وجهته لهم لطلب بيان الأسباب، وبريد يثبت استلام الجهة لهذا الإنذار.
وفي السياق، دفعت الجهة الإدارية بأن القرار الصادر يدخل ضمن سلطتها القانونية، وأن السيدة لم تقدم ما يثبت عدم مشروعية القرار، كما تمسكت بأن القرار قد تحصن قانونًا بمرور مدة (60) يومًا، وبالتالي لا يجوز الطعن عليه بعد ذلك، مطالبة برفض الدعوى.
إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن القرار لم يتحصن، لكون السيدة قد بادرت بتوجيه إنذار قانوني خلال المدة، مما يقطع سريان التحصين. وأكدت المحكمة أن صحيح أن الجهة الإدارية تملك سلطة إصدار القرار، إلا أن هذه السلطة ليست مطلقة، بل مقيدة بضرورة وجود سبب مشروع يبرر القرار.
وأضافت المحكمة أن القرار الإداري إذا صدر مجردًا من السبب، فإنه يُعد قرارًا معدومًا، وليس مجرد قرار معيب.
وعليه، قررت المحكمة إلغاء القرار الإداري الصادر بحق السيدة، وقد تم تأييد الحكم في مرحلة الاستئناف.
توعية
- لا يكفي أن تكون الجهة الإدارية تملك سلطة إصدار القرار، بل يجب أن تستند إلى سبب مشروع وواضح.
- المبادرة بالاعتراض أو الإنذار القانوني تحمي حقك وتمنع تحصن القرار ضد الطعن.
- السكوت عن القرارات الإدارية قد يؤدي إلى فقدان حقك في الطعن عليها بمرور الزمن.
- وجود مستندات مثل المراسلات والإنذارات يعزز موقفك بشكل كبير أمام القضاء.
- قبل اتخاذ أي إجراء أو مواجهة قرار إداري، يُنصح بطلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص.