قامت سيدة بمقاضاة طبيب ومستشفى، وذلك بعد تعرضها لما وصفته بـ«خطأ طبي» أدى إلى فقدان كليتها اليسرى ومعاناة صحية جسيمة.
وقالت السيدة إنها شعرت بآلام فتوجهت إلى المستشفى، حيث أخبرها الطبيب بوجود حصوة في الكلى، وقام بإجراء عمليتي تفتيت للحصوة. وأوضحت أنه بعد العمليتين تدهورت حالتها الصحية بدلًا من التحسن، ما دفعها للعودة للمستشفى، حيث قام طبيب آخر بفحصها وأفاد بوجود انسداد في الحالب وتضخم في الكلى، مرجعًا السبب إلى عملية التفتيت الثانية، ومؤكدًا ضرورة إجراء عملية قسطرة عاجلة.
وفي السياق، ذكرت السيدة أنها شعرت بالخوف وقررت السفر للعلاج خارج الدولة بشكل فوري، حيث خضعت لعلاج لمعالجة الأخطاء السابقة، إلا أن ذلك انتهى باستئصال كليتها اليسرى واستئصال جزء من الأمعاء، مطالبةً بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.
وقدمت السيدة مستندات شملت تقارير طبية من داخل وخارج الدولة، وفواتير وتكاليف العلاج في الخارج، إضافة إلى تقرير لجنة المسؤولية الطبية، وبريد يفيد بعدم وجود طعن على التقرير.
من جهتها، أفادت لجنة المسؤولية الطبية بأن إزالة الدعامة دون إجراء تصوير ظليلي يُعد خطأ طبيًا، مؤكدة أن التصوير للتأكد من سلامة الحالب إجراء واجب، وأن الطبيب لم يبذل العناية اللازمة وخالف الأصول الطبية، ما أدى إلى تضرر وظائف الكلى وحدوث استسقاء كلوي، لتنتهي اللجنة إلى ثبوت وجود خطأ طبي.
فيما دفع الطبيب والمستشفى بإنكار وجود أي خطأ، واعتبرا تقرير اللجنة غير صحيح، مؤكدين أن عدم إجراء التصوير ليس سبب الأضرار، ولا توجد علاقة سببية بين الإجراء الطبي والضرر الحاصل، كما طعنا في التقارير الطبية الصادرة من خارج الدولة لعدم تصديقها، مطالبين برفض الدعوى.
إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن الخطأ والضرر ثابتان بموجب تقرير لجنة المسؤولية الطبية، وأن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة وفق ما انتهى إليه التقرير، كما اعتبرت التقرير نهائيًا وفق الثابت بالأوراق.
وعليه، قررت المحكمة إلزام الطبيب والمستشفى بالتضامن بدفع مبلغ (700,000) درهم تعويضًا للسيدة، مع فائدة تأخيرية بنسبة 5%، وقد أيدت محكمتا الاستئناف والتمييز هذا الحكم.
توعية
- لا تهمل جمع وحفظ كل التقارير الطبية والفواتير منذ أول زيارة.
- استشر اكثر من طبيب ولا تهمل صحتك.
- اللجان الطبية وجدت لانصافك فلجأ إليها.
- لا تترك تقارير اللجان الطبية دون متابعة قانونية أو تثبيت رسمي.
- علاجك في الخارج لا يسقط حقك في المطالبة بالتعويض.
- دائما استشر محامي مسجل ومرخص.