قامت فنانة بمقاضاة طبيب تجميل، وذلك بعد أن نشر صورها «قبل وبعد عملية التجميل» دون إذن منها، الأمر الذي أدى إلى تعرضها للسخرية والتنمر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما تبع ذلك من أضرار نفسية ومهنية.
وقالت الفنانة إنها أجرت عملية تجميل لدى الطبيب، إلا أنه قام بنشر صورها دون موافقتها، ما تسبب في موجة من التعليقات الساخرة والتنمر، مؤكدة أنها تضررت نفسياً وانعزلت عن محيطها، كما خسرت عدداً من العقود الفنية. وأوضحت أنها تقدمت بشكوى جزائية ضده، وصدر حكم نهائي بإدانته، قبل أن تقيم دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض.
وفي السياق، قال الطبيب إنه يجحد جميع الصور والمستندات المقدمة، واعتبر أن أقوال الفنانة بشأن الضرر غير ثابتة بدليل معتبر. كما دفع بعدم اختصاص الدولة بنظر الدعوى بحجة أن الواقعة حدثت خارجها، وادعى انقضاء حقها بالتقادم لمرور ثلاث سنوات، إضافة إلى وجود دعوى جزائية خارج الدولة، مطالباً بإيقاف الدعوى في الإمارات ورفضها لعدم الصحة والثبوت.
فيما دفعت المحكمة بأن الضرر قد وقع داخل الدولة، وأن الفنانة مقيمة فيها، وبالتالي فإن المحكمة مختصة بنظر الدعوى. كما رفضت الدفع بالتقادم، موضحة أن احتسابه يكون من تاريخ الحكم الجزائي النهائي، لا من تاريخ الواقعة. واعتبرت أن جحد الطبيب للمستندات جاء عاماً ومرفوضاً، خاصة مع ثبوت الواقعة بحكم جزائي بات.
إلى ذلك، أشارت المحكمة إلى أن الضرر الأدبي الذي تعرضت له الفنانة ثابت من خلال ما لحق بها من حزن وأسى نتيجة النشر والتنمر، في حين خلت الأوراق من دليل معتبر على وجود ضرر مادي. وخلصت إلى أن الفعل الضار ارتبط بالضرر الأدبي فقط.
وعليه، قررت المحكمة إلزام الطبيب بدفع مبلغ (150) ألف درهم تعويضاً عن الضرر الأدبي، وهو الحكم الذي أيدته محكمة التمييز.