أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شركة متخصصة في تنظيم حفلات الزفاف، بعد أن رفضت الشركة إعادة مبلغ 151 ألف درهم كانت قد سددته بالكامل بموجب عقد لتنظيم حفل زفاف، رغم أنها أخطرت الشركة بإلغاء الحفل قبل شهرين، وهو ما قالت إنه يتوافق مع الشرط التعاقدي الذي يجيز الإلغاء إذا تم قبل موعد الحفل بشهر على الأقل.
وقالت الفتاة إنها تعاقدت مع الشركة على تنظيم حفل زفاف مقابل 151 ألف درهم، وسددت المبلغ على ثلاث دفعات عبر تحويلات بنكية، مؤكدة أن العقد يخولها حق الإلغاء بشرط أن يكون ذلك قبل شهر من موعد الحفل، وهو ما التزمت به بالفعل حين أشعرت الشركة بالإلغاء قبل شهرين. وأضافت أنها حاولت استرداد المبلغ ودياً، إلا أن الشركة رفضت، ما دفعها إلى إقامة الدعوى بطلب إلزامها برد كامل المبلغ.
وفي السياق، استندت الفتاة في دعواها إلى العقد الموقع مع الشركة، والتحويلات البنكية التي تثبت سداد المبلغ، وإشعار إلغاء الحفل، إضافة إلى قرار مركز الوساطة بتعذر الصلح بين الطرفين.
فيما دفعت الشركة بأنها باشرت تجهيزات الحفل فعلياً، وسددت مبالغ لشركات وموردين استعداداً للتنفيذ، وأن الفتاة هي من ألغت العقد بإرادتها المنفردة، لذلك فإن العقد – بحسب قولها – يلزمها بتحمل ما تم دفعه من تكاليف ومصروفات.
إلى ذلك، خلص الخبير المنتدب في الدعوى إلى أن الفتاة سددت كامل مبلغ العقد البالغ 151 ألف درهم، وأنه لا يوجد إخلال من جانبها، لكونها ألغت الحفل قبل شهرين، أي ضمن المدة المسموح بها تعاقدياً. وبشأن بند تحميلها التكاليف، أوضح الخبير أن بعض المدفوعات التي تمسكت بها الشركة غير منطقية من الناحية التجارية، كما لم تقدم الشركة عقوداً من الباطن للأعمال التي قالت إنها نفذتها، فضلاً عن أن الدفعات جاءت متباعدة وغير متناسبة، وأن غالبية المبالغ صُرفت لحساب شركة واحدة، ما انتهى معه إلى عدم الأخذ بالمبالغ المدعى سدادها، مع بقاء الأمر للمحكمة في تقدير ما تأخذ به من مصروفات كلياً أو جزئياً.
وقد أشارت المحكمة إلى أنها تطمئن إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير بشأن عدم الاعتداد بالمبالغ التي ادعت الشركة سدادها، لعدم كفاية ما يثبتها على نحو مقنع. كما بينت أن الطرفين اتفقا صراحة في العقد على جواز الإلغاء ضمن مدة معينة، وبما أن الفتاة مارست هذا الحق قبل شهرين، فإن العقد يعد مفسوخاً وكأنه لم يكن.
وعليه، قررت المحكمة إلزام الشركة بإرجاع كامل المبلغ البالغ 151 ألف درهم إلى الفتاة، كما أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم.
توعية
- قبل توقيع أي عقد خدمات، احرص على قراءة بند الإلغاء والاسترداد بدقة، لأنه قد يكون الفيصل عند النزاع.
- الاحتفاظ بالتحويلات البنكية والإشعارات المكتوبة يساهم بشكل كبير في إثبات الحق أمام المحكمة.
- لا يكفي أن تدعي الشركة أنها تحملت مصروفات، بل يجب أن تقدم مستندات واضحة ومقنعة ومتناسبة مع طبيعة التعاقد.
- عند إلغاء العقد، يجب أن يكون الإشعار واضحاً ومؤرخاً ومثبتاً بطريقة يمكن الرجوع إليها لاحقاً.
- قبل الدخول في نزاع أو توقيع مخالصة، اطلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص لتقييم موقفك القانوني بشكل صحيح.