في دعوى تتعلق بـ «خطأ طبي»، أقامت سيدة دعوى قضائية طالبت فيها بتعويضٍ مالي، بعدما قالت إنها كانت تعاني من آلام شديدة في البطن، وأبلغتها الطبيبة بأنها تحتاج إلى إجراء جراحة، إلا أن حالتها – بحسب قولها – تدهورت بعد العملية وانتهت بإصابتها بعاهة مستديمة.
وقالت السيدة في دعواها إن الطبيبة ارتكبت أخطاء أثناء الجراحة، وإن تلك الأخطاء كانت السبب المباشر فيما لحق بها من ضرر دائم، مطالبة بإلزام المسؤولين عن علاجها بالتعويض.
واستندت السيدة في دعواها إلى مجموعة من المستندات، شملت تقرير اللجنة الطبية، وتقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، وصور الأشعة والفحوصات، إلى جانب التقارير الطبية وملف الجراحة.
وفي السياق، دفع المستشفى والطبيبة بإنكار مسؤوليتهما بشكل كامل، وقالا إن الضرر قد يكون ناتجاً عن عمليات لاحقة، كما طلبا الاطلاع على سجل سفر السيدة وسجلها الطبي.
فيما أشارت لجنة المسؤولية الطبية إلى أن هناك خطأً ثابتاً وقع أثناء العملية الجراحية، وأن الأصول الطبية المقررة للحالة لم تُتبع على النحو الصحيح، مؤكدة أن حالة المريضة تدهورت بعد الجراحة وأن هناك ضرراً فعلياً نتج عن خطأ الطبيبة.
إلى ذلك، خلصت اللجنة العليا للمسؤولية الطبية إلى وجود خطأ طبي جسيم، وأن الضرر الذي أصاب السيدة نتج مباشرة عن هذا الخطأ، من دون وجود أسباب خارجية أسهمت في الضرر الواقع، محددة نسبة الضرر بـ 100%، ومثبتة إصابتها بعاهة مستديمة.
وعليه، أشارت المحكمة إلى أن تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية له حجية في الإثبات، وأن أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية قد ثبتت في الدعوى، وقررت إلزام المستشفى والطبيبة بأن يؤديا للسيدة مبلغ مليوني درهم، مع فائدة بنسبة 5%، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم.
توعية
- اللجوء إلى اللجان الطبية المختصة يعد خطوة محورية في قضايا الخطأ الطبي.
- لا تتأخر في عرض حالتك على الجهات واللجان المختصة متى ظهرت مؤشرات الضرر.
- لا تعتمد على الأقوال المجردة وحدها، فالمستندات والتقارير الفنية هي الأساس في هذا النوع من الدعاوى.
- لا تتردد في طلب مشورة محامٍ مسجل ومرخص قبل اتخاذ أي خطوة قانونية.