قام مستأجر برفع دعوى قضائية ضد المالك الجديد للعقار، وذلك بعد رفض الأخير تجديد عقد الإيجار رغم التزام المستأجر بكافة الشروط السابقة، وقيامه بإيداع الشيكات وفق الإجراءات القانونية.
وقال المستأجر إنه كان يشغل العقار بعقد صحيح انتهت مدته، ولم يتم إخطاره بأي تعديل قبل (90) يومًا كما يوجب القانون، مؤكدًا التزامه بذات الشروط والقيمة الإيجارية السابقة، إلا أن المالك الجديد رفض التجديد دون مبرر. وأضاف أنه قام بفتح ملف «عرض وإيداع» وأودع الشيكات فيه، إلا أن المالك استمر في رفضه، مطالبًا المحكمة بإلزامه بتجديد العقد بالقيمة القديمة.
وفي السياق، قدم المستأجر مستندات تضمنت عقد الإيجار المنتهي، وقرار ملف العرض والإيداع، وصور الشيكات المودعة، إضافة إلى مراسلات تثبت رفض المالك الجديد للتجديد.
فيما دفع المالك الجديد بأنه غير ملزم بالعقود السابقة، مشيرًا إلى أنه وضع نظامًا إداريًا جديدًا للمبنى، وأن على المستأجر الالتزام بهذا النظام، معتبرًا أن عدم الالتزام يجيز له رفض تجديد العقد.
إلى ذلك، أشارت المحكمة (مركز فض المنازعات الإيجارية) إلى أن القانون حدد على سبيل الحصر حالات رفض تجديد عقد الإيجار، وأن المالك الجديد لم يقدم سببًا مشروعًا يبرر الرفض، مؤكدة أن تنفيذ العقود يجب أن يتم بحسن نية. كما أوضحت المحكمة أن المالك الجديد يلتزم بالعقود السابقة، وأن استمرار المستأجر في شغل العقار دون اعتراض قانوني صحيح يؤدي إلى تجديد العقد بقوة القانون، وأن النظام الإداري الجديد الذي استند إليه المالك لا أساس قانوني أو تعاقدي له ولا يعد مسوغًا للرفض.
وعليه، قررت المحكمة إلزام المالك الجديد بتجديد عقد الإيجار لمدة سنة بذات القيمة والشروط السابقة، وتسليم نسخة من العقد للمستأجر، مع إلزامه بالرسوم ومصاريف الدعوى، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف.